FOUAD AL ZOUBEIR

كرة القدم في لبنان

نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل

FOOTBALL AU LIBAN

فؤاد الزبير

نائب رئيس نادي النجمة سابقا

 

شخصية في البال
شخصيته اتّسمت بالهدوء والعقلانية ومواقفه بالمعتدلة والوسطية

اللواء 28 / 01 / 2011
فؤاد الزبير <النجماوي> اختصار لحقبة من تاريخ القلعة النبيذية والداعية لأفضل العلاقات والتكامل مع الأندية والأنصار خصوصاً

لم يقصّر الراحل فؤاد الزبير في حمل الرسالة بأمانة في نادي النجمة، وكان رجل القرار خلال سنوات المحنة، حين شغل منصب نائب رئيس النادي، وكان على قدر المسؤولية في الوقوف سداً منيعاً وحصناً حصيناً في وجه من حاولوا تغيير صيغة النادي، مستغلين الاحداث الدامية التي كانت تحرق الاخضر واليابس، وأظهر الزبير شجاعة في درء الاخطار الجسام ليحافظ هذا النادي العريق على استقلاليته وشعبيته العارمة، وكان يرى ان النجمة هو ناد رياضي لكل لبنان، وهو الذي يوحّد اللبنانيين ويجمعهم في ملاعب العافية·

ورغم الهدوء الذي كان يشتهر الزبير به، فإنه كان يتحوّل الى ما يشبه العاصفة الهوجاء في وجه كل ما يسعى الى تبديد أمجاد النادي، ولا سيما خلال الظروف الصعبة، وحين كان يغيب الرئيس عمر غندور مسافراً الى الخارج بسبب مشاغل العمل، فكان نائب الرئيس قادراً على الحسم ومواجهة الامور بحكمة وروية·

وحين كان النجمة يسعى لإطلاق دورة رمضان الاولى في العام 1987، كان الزبير يلعب دوراً مهماً في جمع شمل النوادي المحلية، وكان صمام الأمان ليبقى النجمة رائداً للعبة الشعبية في لبنان، وليستمر في عطائه، وساهمت دورة رمضان وغيرها من الدورات غير الرسمية في استمرار دوران عجلة كرة القدم، والمحافظة على الجمهور الذي كان كثيفاً في متابعة المباريات، كما ان نجوماً كثر ظهروا في هذه السنوات، ولم يأخذوا ما كانوا يستحقونه من البطولات الرسمية·

ولانجاح خطته في تقريب النوادي المحلية بعضها من بعض، لجأ الزبير الى الدعوة لعقد اجتماعات بين إدارة النجمة وإدارات النوادي الشقيقة، وكان الانصار في مقدمها، إذ كان يطمح الى إظهار الوجه الرياضي الحضاري في العلاقة بين الناديين الكبيرين، ورغم التنافس الشديد بين فريقيهما في الملعب·

 وكان يقول الزبير: <ان إدارة النجمة تؤمن بالتعاون ومد اليد الى النوادي المحلية وإتحاد اللعبة، ونرفض الشائعات التي تثير الحزازات، وتلك الاعمال الشائنة التي يقوم بها بعض الجمهور المتهور والتي لا تخدم النجمة ولا تخدم الرياضة في شيء·

 وسبق لنا في الادارة ان تشاورنا مع الانصار في هذا الموضوع، وأبدت إدارة الانصار تفهّماً عميقاً، وقناعتنا معاً ان العمل الرياضي يهدف الى التعاون، واتفقنا على استمرار عقد الاجتماعات على نطاق أوسع لنُظهر للجميع مدى حرصنا على تطوير اللعبة وتقدّمها، وكلما كان التعاون بين النوادي كبيراً، كلما أمكن تحقيق قفزات جديدة تُكتب للعبة وللاتحاد>·

وكان على الدوام ساعياً الى تحديث قوانين إتحاد الكرة كلما دعت الحاجة الى ذلك، ولا سيما في ما يتعلق بزيادة عدد النوادي أو انقاصه، مبدياً ثقته الكبيرة برئيس الاتحاد السابق نبيل الراعي والامين العام رهيف علامة، علماً ان النجمة لم يكن له أي عضو في اللجنة العليا يمثّله داخل الاتحاد·

واضاف الزبير: الاتحاد يضع القوانين الملائمة للفترة الحالية، ولماذا نحمّل الاجيال المقبلة اموراً قد لا تلائمهم؟ على الاتحاد أن يطور قوانينه بما يساير كل فترة زمنية بما يخدم النوادي· والاتحاد هو الأب الراعي للعبة والذي يحرص على ان تتقدّم النوادي·

وكان الزبير يرى، عامذاك، (في الثمانينات) ان يبادر الاتحاد الى خفض عدد نوادي الدرجة الاولى، لأن المعاناة كانت قاسية، وان تلجأ النوادي غير المرتاحة إدارياً ومادياً الى التوصل لصيغة معينة فحواها الاندماج، على ان تكون هذه الفرق من منطقة واحدة حتى يستمر هذا الاندماج ويتفاعل ويثمر·

وهو لطالما كان ينوّه بنادي النجمة والصفاء لقيامهما بتنظيم دورات خاصة بديلاً عن البطولات الرسمية· علماً ان نادي النجمة كان معتكفاً عن المشاركة في دورتي الـ 16 آذار والاضحى لاختلاف في وجهات النظر بين إدارتي النجمة والصفاء ولهذا كان يقول ان هناك ظروفاً إذا زالت فليس ما يمنع النجمة من العودة للمشاركة·
 

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON     توثيق

Free Web Counter