FARES MOUDAWAR

كرة السلة في لبنان
 
 LEBANESE BASKETBALL
نرجو اعلامنا عن كل نقص او تعديل
 

FARES MOUDAWAR

فارس مدور

 
يتبع نادي فيطرون
 
فارس توفيق المدور، رئيس نادي فيطرون الرياضي ، وامين عام الاتحاد اللبناني لكرة السلة عام 2008

نائب اول لرئيس الاتحاد اللبناني لكرة السلة - 21-12-2013

 

الرياضة والإنحباس الاقتصادي

12-10-2019  نداء الوطن

الجميع يعلم ويتغنّى بفائدة الرياضة إن على المستوى الفردي والشخصي أو على المستوى العام، ولا يختلف اثنان على انّ الرياضة في البلدان المتقدّمة أصبحت صناعة إحترافية تنفق عليها المليارات وتُحطم فيها الأرقام.

أما أن نتكلم اليوم عن الرياضة وشجونها في زمن الانكماش الاقتصادي المقلق في لبنان، وفي ظلّ التوتر السياسي والعسكري الخطير المسيطر على المنطقة، فالأمر يبدو ضربًا من الخيال واللاواقعية.

فمطالبة الدولة اليوم بإعطاء الأولوية للرياضة على حساب الأمور المعيشية والصحية والبيئية الداهمة، أمر فيه من المبالغة ما يدعو الى التعقل والتبصّر.

وفي المقابل أن تُترك الرياضة تتخبط وتنهار باتحاداتها وأنديتها ولاعبيها فهو أيضًا أمرٌ غير مقبول ولا معقول، لماذا؟

لأنّ الرياضة هي المتنفس الصحّي والنفسي الوحيد القادر على شحن المجتمع معنويًّا وابقائه في دائرة الأمل والرجاء.

وفي التاريخ الحديث امثله كثيرة تؤكد ما نقول، ولعل أبرزها الانتفاضة الشعبية التي عمّت الشارع اللبناني يوم فاز نادي الحكمة ببطولة الأندية العربية، وكيف استطاع بإنجازاته التي توالت شحن معنويات الشعب المحبط، فنزلَ إلى الشوارع والساحات متحدّيًا سلطة الوصاية، رافضًا اليأس والإحباط، محتفلًا بالفوز والانتصار، حتى ان حجم الحشود التي نزلت يومها كما يُقال فاقت اعداد الناس الذين استقبلوا في الفترة نفسها قداسة البابا القديس يوحنا بولس الثاني على الطرقات.

هذا إن دلّ على شيء، فعلى دور الرياضة في استنهاض الجماهير وتجديد الأمل والثقة بالمستقبل، لأنّ التأثير المعنوي عليها في الأيام العصيبة له من الأهمية ما يدعونا لعدم خنق الرياضة او تهميشها.

ما من شكّ انّ المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان تتطلب تنازلات من الجميع، وعصراً للنفقات بدءاً من الأندية واللاعبين وانتقالًا للاتحادات والدولة. فنحن لا نطالب اليوم ببناء منشآت رياضية جديدة، بل بصيانة الموجود منها، أو أن ننفق ميزانيات في غير محلها، لكن الأكيد أيضًا أن نحافظ بالحدّ الأدنى على الدعم المطلوب لاستمرارية النشاط الرياضي، وإلا فإننا نضرب العمود الفقري للوطن ومستقبل شبابه ونحبط المعنويات التي يجب أن تبقى نارها مشتعلة تتحدّى كل الضغوطات منعًا لليأس وأملًا بازدهار قريب للوطن.بالأمس شاهدنا لوحات جماهيرية في ملاعب كرة السلة تضجّ بالعنفوان والفرح، وشاهدنا جمهور كرة القدم في مدينة كميل شمعون الرياضية يؤازر منتخب الأرز في مباراته التي فاز بها على تركمانستان، ومن خلف الشاشات الألوف تهتف وتتفاعل، هذا النبض المعنوي لا يجب أن يُكتم رغم كلّ الصعوبات لأنه الأمل بإعادة الازدهار الى الوطن، وما الصرخة التي سمعناها من اتحاد كرة السلة مؤخرًا مطالبًا بعدم خنق الأندية والاتحادات إلا مثال على مدى خطورة القضاء على الأمل والمستقبل، وهذه حال بقية الاتحادات أيضًا.

دعوتي اليوم إلى تضافر الجهود وتقديم التضحيات وترشيد الإنفاق الرياضي، لتأمين الحد الأدنى من "الاوكسيجين" للرياضة وهي كفيلة بإعطاء جرعة للوطن.

حمى الله لبنان.

فارس المدوّر

عودة الى كرة السلة

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON  توثيق

جميع الحقوق محفوظة - عبده جدعون  2003 - 2019   الدكوانة

Free Web Counter