الفروسية في لبنان
 
L' EQUITATION AU LIBAN نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل
 
 

ماذا جرى في اتحاد الفروسية 2010

01 / 08 / 2010
لماذا سقط اتحاد الفروسية برئاسة سهام عسيلي تويني؟ سؤال طرح نفسه بقوة في الوسط الرياضي وتحديداً في اوساط اللعبة النبيلة بعد ولاية لم تدم اكثر من سنة واربعة اشهر تخللتها عراقيل عدة ابرزها قضائية من جراء طعن تقدم به الطرف الخاسر في حينه.

والأهمية التي اكتسبتها انتخابات اتحاد الفروسية جاءت اثر النتيجة المدوية التي اسفرت عن عودة من غاب عن قيادة الاتحاد ولاحقاً عن رئاسة اللجنة الأولمبية اللبنانية والمسرح الرياضي نحو 24 شهراً.

 فاللجنة الادارية الجديدة للاتحاد اللبناني للفروسية التي ابصرت النور الثلثاء الفائت برئاسة اللواء سهيل خوري الذي استعاد موقعه بعد طول غياب عن الساحة الرياضية، ولدت من رحم سباق محموم بين التجاذبات السياسية والطائفية والمذهبية من جهة، وبين المعايير الرياضية المبنية على الكفاية والنزاهة من جهة اخرى.

 ولأن اللعبة شهدت انقساما خطيراً في الاعوام الماضية، ولأن الأجواء التي سبقت الانتخابات كانت ضاغطة ومشحونة وساخنة وأدت في المرحلة الأولى الى تأجيل أول جلسة للجمعية العمومية، فقد شكل التدخل السياسي عاملاً اساسياً في حسم الأمور لصالح طرف ضد آخر، رغم محاولات البعض نفيها، ولم تحسم الا بفضل صوت نادي "الحصان الذهبي" الصيداوي الذي صوّت لصالح لائحة خوري ورجَّح الكفة في اللحظة القاتلة ضد تويني التي كانت تلقت من ممثلة النادي الصيداوي لينا الزين وعداً قاطعاً بالتصويت لصالح لائحتها.

كيف تشكل اتحاد تويني؟

عندما اشتد أزر المعارضة ضد رئيس الاتحاد السابق خوري من جانب كل من نزار زكا ونجيب الشامي وجورج فرنسيس وكريم بدارو وكريم فارس الذي كان يصف الاتحاد السابق بـ "اتحاد الذل"، ونزولاً عند رغبتهم، خاضت نوادي "المشرف"، "كاونتري فارم"، مون لا سال، زغرين، "بيروت للفروسية"، "الحصان الذهبي" و"الرحاب" المعركة لاسقاط الاتحاد وانتخبت هيئة إدارية جديدة برئاسة تويني في 20 كانون الأول 2009 ضمت تسعة أعضاء توزعوا بين خمسة من المعسكر المؤيد لتويني هم، إضافة اليها، نجيب الشامي وانطوان كوشكجي وفرنسوا كنعان وجوزف صحناوي، واربعة من المعسكر المعارض هم مي رباط وغنوة زنتوت وغازي يحيى وريما اليمن.

 لم تنل اللجنة المنتخبة شرعيتها القانونية إلا في 17 تموز 2009 بعد نزاع قضائي استمر زهاء أربعة أشهر، فدخلت الاتحاد مثقلة بعبء كبير من الديون المحلية والخارجية قاربت 30 ألف دولار، إضافة إلى جرم اختلاس مبلغ يقارب 53 ألف دولار اعترفت بارتكابه موظفة سابقة في الاتحاد. ورغم ان ولاية اللجنة الإدارية الجديدة لم تتعد السنة الا انها بذلت جهداً لافتاً على الصعيدين المحلي والاقليمي والدولي وتمكنت من تسديد الديون المحلية والخارجية واعادت الى اتحاد الفروسية صورته الناصعة ووفرت لصندوق الاتحاد ما يقارب 63 ألف دولار.

... وكيف سقط؟

حصل خلاف بين عدد من النوادي وامين سر الاتحاد فرنسوا كنعان بعدما اكتشف هؤلاء ان حلمهم بفرض السيطرة على الاتحاد وأمانة السر سقط، وبعد فشل حملة التحريض على كنعان لإطاحته منفرداً ورفض نادي "مون لا سال"، رغم العروض التي قدمت، التخلي عنه، بدأ عدد من "الراغبين في الهيمنة على الأمانة العامة" حملة من نوع آخر، تارةً ضد اللجنة الإدارية مجتمعة، وطوراً عبر التصويب مباشرة على الرئيسة والأمين العام، ولاحقاً من خلال الامتناع عن المشاركة في النشاطات الاتحادية والتعويض بتنظيم مسابقات ونشاطات من دون تعاون أو تنسيق مع الاتحاد، إلى ان جاء خبر وفاة عضو اللجنة الإدارية وممثل نادي "مون لا سال" في الاتحاد المحاسب انطوان كوشكجي، فوجدت فيه المعارضة فرصة لإطاحة الاتحاد بعدما عمدت في الخطوة الأولى إلى تعطيل الدعوات المتكررة للأمين العام كنعان لعقد جلسة إدارية للدعوة الى انتخابات فرعية، تلتها خطوة ثانية باستقالة الأعضاء مي رباط وغنوة زنتوت وغازي يحيى وريما اليمن مما ادى الى سقوط الاتحاد.

 جرت الانتخابات في أجواء ضاغطة سياسياً وانتهت بفوز ثمانية اعضاء من لائحة اللواء خوري مع خرق لنجيب الشامي من اللائحة التي ترأستها رئيسة الاتحاد السابق. هذا الواقع المستجد بعودة خوري الى الرئاسة مع حليفه كريم بدارو رضخ لمعادلة جديدة رفضتها اللجنة السابقة بإسناد منصب مساعدة أمين السر الى غنوة زنتوت.

مصالح شخصية

واستغربت تويني طريقة الانقلاب على الاتحاد من جهات كانت من اشد المناوئين للرئيس الحالي سهيل خوري "نزار زكا وكريم فارس عملوا كل شي وأقاموا القيامة للاطاحة بخوري". وأكدت ان الخلافات ناتجة من مصالح شخصية "انزعاجهم وحسدهم من فرنسوا كنعان ونجيب الشامي دفعهم للانقلاب على الاتحاد كما ان لكريم فارس مشكلة شخصية مع نجيب الشامي على خلفية نادي فقرا". ورفضت ان يقال انها خدعت "كانوا يوصفو الاتحاد السابق باتحاد الذل بس شو فيي أعمل إذا بعض الاشخاص عندن نية الاحتيال وهني حرين بطريقة تصرفن". وكشفت انها كانت راغبة في ترك الاتحاد قبل وفاة انطوان كوشكجي "هموم الخيالة ومشاكل الادارة تعبوني". واعربت الرئيسة السابقة للاتحاد عن سعادتها بترك مبلغ 63 ألف دولار في الصندوق "انا ما بعيش من الفروسية وكل سفراتي الاتحادية كانت على حسابي الشخصي".

الأمور صعبة

بدوره اعتبر عضو الاتحاد نجيب الشامي الذي خرق لائحة خوري ان الأمور أخذت منحى "تصفية حسابات شخصية". وأكد أن الأوضاع داخل اللجنة الإدارية للإتحاد ستكون صعبة "النوادي التي تقوم بنشاطات دورية هي خارج الاتحاد". ونفى ان يتمكن احد من دفعه إلى الاستقالة "انا امثل النوادي التي اولتني ثقتها ولن أخذلها". وتحدث عن نقاط ضعف داخل اللجنة "هناك فارق في الخبرة بين بعض الأعضاء السابقين والحاليين وتحديداً بعض المنضمين الجدد". وكشف اعتراضه على التوزيع "المناصب كانت موزعة سلفاً وتقاسم الجبنة متفق عليه والمناصب كانت معروفة قبل الجلسة التي كانت صورية".

اتصل "نهار الشباب" أكثر من مرة (بعد ظهر الثلثاء) بكل من الرئيس الحالي للاتحاد اللواء سهيل خوري والأمين العام كريم بدارو فكان هاتفهما المحمول يرن من دون ان يجيب أحد.

نمر جبر
 

عودة

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق 

Free Web Counter