مليح ومجد وجاد الدنا يحرزون 5 ميداليات على أحصنتهم الخمسة

الفروسية في لبنان
 
L'EQUITATION AU LIBAN
نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل
 

مليح ومجد وجاد الدنا يحرزون 5 ميداليات على أحصنتهم الخمسة
الفرسان الثلاثة يتحضّرون لحصد الالقاب... والمدرب والدهم


نظم نادي المشرف الرياضي الاحد 12 تشرين الثاني مباراة في فروسية قفز الحواجز على مرمحه بمشاركة 37 فارساً وفارسة من مختلف النوادي اللبنانية. مراكز الصدارة في الفئات الاربع N, E, D, C كانت لفرسان النادي المنظم. غير ان ما كان لافتاً ذاك النهار، فوز جاد الدنا في الفئة E (ارتفاع الحواجز 105 سنتيمترات) بين 15 فارساً وفارسة، ومجد الدنا في الفئة D (115 سنتيمتراً) بين 12 فارساً وفارسة، في حين احتل مليح الدنا صدارة الفئة C (125 سنتيمتراً) بين 5 فرسان وفارسات.

الفائزون الثلاثة في تلك الفئات من آل الدنا، ومع ورود النتائج الى "النهار"، لفتت الأسماء رئيس التحرير الذي سأل ما اذا كان الفرسان الثلاثة أشقّاء، فكان الجواب نعم

نتائج هذه العائلة الرياضية لا شك مثيرة للاهتمام، "خصوصاً ان المباراة التي نظمها نادي المشرف ضمت منافسين جديين للفتيان الثلاثة في بطولة لبنان والمباريات المحلية، امثال طوني عساف ونادين مخشن، وميريام ومنح حشمي وسواهم"، حسبما يؤكد مدرب الفرسان الثلاثة، وهو ليس الا والدهم محمد الدنا. ويضيف مليح الدنا، الذي كان النجم الابرز في مباراة المشرف بإحرازه صدارة الفئة C، والمركزين الثاني والثالث في الفئة D،

وذلك على خيول مختلفة، انه استطاع التفوق في مباراة أخرى قبل اسبوع على منافسين محليين آخرين ممن لم يشاركوا في المباراة الاخيرة
مليح هو الاخ الاكبر بين الشبان الثلاثة، وهو في السابعة عشرة من عمره. احتل المركز الثاني في بطولة لبنان عام 2004، والمركز الثاني ايضاً في افتتاح البطولة العالمية للقفز التي اقيمت على مرمح نادي فقرا الدولي في العام نفسه، بينما اتى في المركز الرابع في البطولة عينها العام الماضي.

ومن المتوقع ان يكون مليح احد ابرز المنافسين على بطولة لبنان. وهو لديه حصانان "داتش بوي" و"كولينو"، وفي مباراة المشرف الاخيرة، امتطى "شيروك".

وعن شعوره حين يكون على الخيل يقول: "انسى كل ما حولي، واكون مرتاحا جدا ولا افكر سوى في ركوب الخيل". وعن قدرة الفارس على امتطاء خيول مختلفة، يشرح الوالد محمد "ان هذا يدل على خبرة الفارس، وقدرته على ترويض الخيل وحسن التعامل والتواصل معها "

مجد في الخامسة عشرة من عمره، ويمتطي "لورنزو". وقد احتل المركز الثالث في البطولة الدولية للاولاد في نادي فقرا العام الماضي، وغالباً ما يسجل مراكز متقدمة في بطولة لبنان، وسيكون قريباً احد ابرز المنافسين لشقيقه الاكبر في الفئة C. اما الاخ الاصغر جاد، فالابتسامة لا تفارق وجهه البشوش، وهو في الحادية عشرة من عمره فقط. طموحه غير محدود، اذ يريد التفوق على شقيقيه واحراز بطولة لبنان. يمتطي جاد "تمارا" في المباريات، و"بيغ بوس" للتسلية، وهو اعتاد الفوز في المسابقات في الفئة E، وقبلها في الفئة N. ومنذ مدة احتل المركز الثالث في الفئة D، ويتباهى ضاحكاً بأنه استطاع مجاراة شقيقه الاكبر مليح في جولات التمايز.

اما عندما يعرج الحصان، "فيبدأ جاد بالبكاء والصراخ"، كما يقول والده ضاحكاً
الاخوة الدنا بدأوا فروسيتهم في السادسة من العمر على حصان "البوني"، ويتذكر الوالد محمد ان ابنه الصغير جاد سرعان ما اراد ركوب الخيل، ولم يعد يكتفي بـ"البوني" خاصته "اردان". ولا ينسى الوالد صورة ابنه الاصغر جاد على الفرس، في سنه الصغيرة، وهو يحاول تثبيت رجليه من الجانبين كي لا يقع، والفتى الصغير فرح بركوب الخيل.
ويتذكر الفرسان الثلاثة مشاركتهم في نقل جثمان الشهيد باسل فليحان على الخيول من ساحة الشهداء الى الكنيسة. وبالعودة الى بداياتهم على الخيل، يلفت كل منهم الى الحاحه على الوالد لكي يرافقه الى النادي، ويشاهده في التمرين او في المسابقات، مع تأكيد محمد الدنا انه لم يرغم اولاده يوماً على ركوب الخيل، بل كانت تلك رغبتهم، وما من شك، ان الفتيان الثلاثة تأثروا بوالدهم. فمحمد بدأ ركوب الخيل في السبعينات متأثراً بدوره بعمه سعيد الدنا الذي كان بطلاً في الفروسية، "وهو اخذنا وعلّمنا ركوب الخيل".

سافر محمد خلال الحرب اللبنانية، ليعود بعد انتهائها، ويبتاع خيلاً جديدة. وكان يصطحب صغاره الى النادي، "وكانوا يتحمسون جداً حين يشاهدونني اشارك في المباريات". واليوم، يتفرغ محمد للخيل، وتحديداً في نادي المشرف، "ولولا اولادي، لما بقيت متفرغاً للخيل". يلفت الوالد الى موهبة ابنائه "ونتائجهم التي تجعلني اشعر بالفخر الشديد". الا ان الدعم معدوم كلياً، "وهذه الرياضة تحتاج الى الكثير من الدعم والتكاليف المالية، فكلفة الحصان الواحد بين ادوية وعلاج تراوح بين 500 و600 دولار شهرياً". الوالد يشكر ابناءه على انضباطهم واخلاقهم، "وهي صفات يجب على الفارس ان يتمتع بها، والفروسية ترتكز على حسن الخلق وطول البال ايضاً، اذ ان الفارس يتعامل مع حيوان في نهاية الامر".
الوالد حريص جداً على مستقبل اولاده، "فالعلم يأتي في الدرجة الاولى".

ويأسف لكون الرياضة في لبنان لا تطعم خبزاً، "ولا تحظى بالدعم والرعاية الكافيين، والميزانية المالية المخصصة لها لا تكفي لتطويرها". ويشكر اتحاد الفروسية لما يقوم به ضمن الامكانات المتوافرة. الاخوة الدنا متفقون على أولوية الدراسة واهمية اكتساب الثقافة. اما عن التمرين فهو يومي في فصل الصيف، ولثلاثة او اربعة ايام في الشتاء وبحسب كثافة الدروس.
ثلاثية الاخوة الدنا ليست سوى بداية على طريق الفروسية، والثلاثة ينتظرون بطولة لبنان لاثبات تفوقهم، جاد في فئة الاولاد، ومجد في فئة الناشئين، ومليح عند الكبار. فنياً، الاخوة الدنا جاهزون، والوالد يأمل خيراً، "لكن لا يمكنك ان تتوقع نتائج في هذه الرياضة، فالحظ يمكن ان يلعب دوره خصوصاً ان لم تكن الخيل في أحسن حالاتها". والفتيان يجمعون على القول الذي تعلموه من والدهم: "نقوم بواجبنا، والفوز يأتي الينا ولا نذهب اليه، واذا فزنا او خسرنا، فاننا نفعل ذلك بأناقة، ونتقبل النتائج بكل روح رياضية".
محمد الدنا أشاد بنادي المشرف، "الوحيد الذي يضم مرمحاً مقفلاً وانارته ممتازة"، وخص بالشكر رئيس النادي نزار الزكا، ووجه تحية خاصة الى الفارسة سهام عسيلي تويني. وشدد في ختام حديثه على شهامة الفارس اللبناني، وحسن اخلاقه، وقدرته على التميز والتفوق عربياً ودولياً إذا تأمن له الدعم اللازم.

شربل باخوس

عودة

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON  توثيق

Free Web Counter