يوميات دورة الالعاب الرياضية العربية -  قطر 2011

جريدة المستقبل اللبنانية

المستقبل - السبت 10 كانون الأول 2011 - العدد 4196 - رياضة - صفحة 22

افتتاح الألعاب العربية الـ12 "الدوحة ـ 2011"

أعلن امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمس الجمعة الافتتاح الرسمي لدورة الالعاب العربية الثانية عشرة التي تستضيفها بلاده حتى الثالث والعشرين من كانون الاول/ديسمبر الجاري.

وقال امير قطر: "باسم اهل قطر، ارحب بالعرب في دوحة العرب واعلن افتتاح الالعاب العربية الثانية عشرة". وحضر حفل الافتتاح على استاد خليفة الدولي عدد كبير من الشخصيات السياسية، ومنهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرياضية من بينهم وزراء للشباب والرياضة ورؤساء للجان الاولمبية العربية، فضلا عن أعضاء من اللجنة الأولمبية الدولية ورؤساء اتحادات رياضية عربية ودولية.

وانطلق حفل الافتتاح بدخول رياضيي الدول المشاركة الى ارض الملعب. ويشارك في الدورة نحو 5400 شخص (وفق الارقام النهائية) بين رياضي ورياضية واداري وحكم، يمثلون 21 دولة، باستثناء سوريا الغائبة الوحيدة. اللجنة الاولمبية السورية كانت اعلنت عدم مشاركة رياضييها في الدورة ردا على تعليق عضويتها في جامعة الدول العربية بسبب الاحداث الامنية فيها منذ اشهر.

والقى الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس اللجنة المنظمة للدورة كلمة في الافتتاح قال فيها: "نحرص ان تصل الدورة العربية الى مستوى طموح الجميع ليس فقط في شكلها بل ايضا في مضمونها. نأمل من الدورة الحالية ان ترسخ قيم المحبة والسلام، وان تكون الرياضة وسيلة للتقارب بين ابناء الوطن الواحد مهما كانت نتائج المنافسات".
من جهته، القى الامير نواف بن فيصل رئيس اتحاد اللجان الاولمبية العربية كلمة ايضا جاء فيها: "ان شبابنا هم وطن الغد وهم الكنز الحقيقي الذي يفوق كل كنوز الارض، فالامم بلا شباب واعد اشجار بلا ثمر، والشباب بلا امل جهد ليس له مردود، ومن هنا يأتي الرهان على الشباب والحديث اليكم مفعم بالامل". وتابع: "اعدكم بالعمل الدؤوب وتذليل كل العقبات لنشر الممارسة الاصيلة للرياضة حتى يتمكن الشباب من الارتقاء بامكاناته والاسهام في بناء جهود التنمية في مجتمعاتنا".

حفل الافتتاح كان معبرا استعملت فيه تكنولوجيا حديثة، فبدأ بدخول رياضيي الدول المشاركة الى ارض الملعب، ثم تضمن فقرات تحكي تاريخ الانسان العربي والتحديات والصعوبات التي واجهها في حقبات سابقة. واستعرض الحفل قصة قبيلتين تمثلان العرب بينهما خلافات وصراعات واجهتا خطرا خارجيا من "كائن خرافي"، ثم اظهر كيف توحد العرب وتصدوا لهذا الخطر، الى ان انتشر السلام والمحبة. وكان وجود التكنولوجيا الجديدة مؤثرا، اذ انتشرت حزم ضوئية على المدرجات التي تحولت الى لوحات او شاشات تعرض من خلالها صور ما يحدث على ارض الملعب.

وتمت اضاءة الشعلة بطريقة مبتكرة جدا، حيث حملت طفلة قطرية الشعلة واضاءت اسفل برج لولبي فتصاعد الضوء حول البرج الى ان استقر في مبخرة في قمته بمشهد رائع. يذكر انها المرة الاولى تقام دورة الالعاب العربية في المنطقة الخليجية، اذ بقيت حكرا على مصر ولبنان وسوريا والاردن والمغرب والجزائر.
وشارك في حفل الإفتتاح أكثر من 1000 شخص ونظمته شركة دايفيد أتكينز، وهي إحدى أشهر الشركات العالمية في مجال تصميم وتنظيم المناسبات الكبرى والتي سبق ان نظمت حفل افتتاح الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة في الدوحة ايضا عام 2006 ودورة الألعاب الأولمبية الصيفية السادسة والعشرين في سيدني الاسترالية عام 2000، ودورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي أقيمت العام الماضي في فانكوفر.

كما شارك في الحفل عدد من الفنانين العرب في مقدمهم السورية أصالة نصري والمصري إيهاب توفيق والقطري فهد الكبيسي. كما وضعت قطر أكثر من 4 آلاف متطوع بتصرف الوفود الرياضية والضيوف الرسميين والمراكز الإعلامية والمهرجانات المصاحبة والقرية الأولمبية.

وخصصت قطر جوائز مالية للفائزين بميداليات لأول مرة في تاريخ الألعاب العربية حيث سيحصل الفائز في كل مسابقة للفردي على خمسة آلاف دولار ومثلها لكل من يحطم رقما قياسيا في مبادرة تعكس اهتمام القطريين بتنظيم دورة ناجحة. وللمرة الأولى في تاريخ الدورات العربية، سيقيم الرياضيون في قرية رياضية مخصصة بهم، على غرار الالعاب الآسيوية والاولمبية، وتقع قرية الرياضيين في منطقة الوكير التي تبعد نحو ربع ساعة عن المطار.

ويتنافس الرياضيون العرب في 29 نوعا من الرياضات هي السباحة والقوس والنشاب والعاب القوى وكمال الاجسام والبولينغ والملاكمة والشطرنج والبليارد والدراجات الهوائية والفروسية والمبارزة والغولف والجمباز والجودو والكاراتيه والشراع والرماية والسكواش والتايكواندو ورفع الاثقال والمصارعة، فضلا عن كرة الهدف والعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة. وقد انطلقت حتى الآن منافسات كرة المضرب للفرق وكرة السلة.
احتجاج كويتي
قدمت اللجنة الاولمبية الكويتية احتجاجا رسميا الى اللجنة المنظمة العليا للدورة بسبب عدم رفع علم دولة الكويت او عزف نشيدها الوطني. وقال امين سر اللجنة الاولمبية الكويتية ونائب رئيس الوفد الى الدورة عبيد العنزي "ان الدورة العربية الحالية يجب ان لا تخضع للقوانين الدولية"، في اشارة الى الايقاف المفروض من قبل اللجنة الاولمبية الدولية على نظيرتها الكويتية والممتد منذ ما يقارب العامين بسبب "عدم ملاءمة القوانين الكويتية لقوانين اللجنة الاولمبية الدولية".

ولم تشهد مباراة الكويت والسعودية لكرة السلة امس عزف النشيد الوطني الكويتي او رفع علم الكويت، الامر الذي فرض حالة من الاستياء لدى اداريي ولاعبي الوفد المشارك. واوضح العنزي انه "قدم احتجاجاً رسميا الى اللجنة المنظمة مستسفرا عما حدث والسبب الكامن خلف عدم رفع علم الكويت وعزف نشيدها الوطني"، معبرا "عن معارضة اللجنة الاولمبية الكويتية بشدة لتداخل القوانين الدولية مع نظام الدورة العربية".
كرة القدم
تقتصر المشاركة في مسابقة كرة القدم ضمن الدورة على 10 منتخبات فقط من 21 دولة مشاركة في الالعاب. ويغيب عن المسابقة بشكل خاص منتخب مصر بطل النسخة الماضية التي استضافتها القاهرة، مما يترك الاحتمالات مفتوحة امام الجميع للحلم بالحصول على اغلى ميدالية في الدورة والتي تختتم بها الالعاب عادة بعد التوزيع الاخير للمنتخبات على خلفية تخلف البعض او انسحاب البعض الآخر.

وعلى هذا الاساس، كثرت حظوظ منتخبات قطر والعراق والسعودية والكويت والاردن، لكن توزيع المنتخبات سيؤهل واحدا منها على حساب الآخر في كل من المجموعتين الاولى والثانية، بينما يعتبر المنتخب الاردني الاوفر حظا لخطف احدى بطاقتي الثالثة. ورست المناقصة الاخيرة بعد انسحاب سوريا والصومال على توزيع المننتخبات كالآتي: المجموعة الاولى: قطر والعراق والبحرين، المجموعة الثانية: السعودية والكويت وعمان، المجموعة الثالثة: ليبيا والاردن والسودان وفلسطين.

 ويتأهل اول كل من المجموعتين الاولى والثانية لنصف النهائي، اضافة الى اول وثاني المجموعة الرابعة لانه لن يكون بالامكان اقامة ربع النهائي وزيادة عدد المباريات وبالتالي الحظوظ.
ويقص المنتخبان القطري والبحريني شريط المسابقة اليوم في الجولة الاولى من منافسات المجموعة الاولى بعد ان استعد كل منهما على طريقته الخاصة واخذ جرعة تدريبية على ملعب المباراة استاد جاسم بن حمد في نادي السد.
(ا ف ب)
 

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON  توثيق

Free Web Counter