AL BORJ

كرة القدم في لبنان
 
نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل - انجازاتكم الرياضية اذا لم تنشروها تبقى ذكريات
 
FOOTBALL AU LIBAN
 

نادي البرج - برج البراجنة

1967

2019

 شباب البرج إلى الدرجة الأولى في كرة القدم
 

الرئيس الجديد القديم لنادي البرج أحمد رحّال: نعيش حلم العودة الى الأضواء.. و"المادة" هي الحاجز الأعلى

09-01-2005
محمد دالاتي
نشأ فريق البرج وفي فمه ملعقة من ذهب، لأن جمهوره الكبير محّضه الحب منذ أولى مبارياته في دوري الأضواء يوم السبت في 16/11/1991 على ملعب الصفاء، في المباراة ضد النجمة، والتي أسفرت عن فوز البرج 3 ـ 1، فانطبق عليه المثل الذي يقول "أول دخولو شمعة عطولو". ومنذ ذلك التاريخ كان البرج بمثابة الفزّاعة للفرق الكبيرة والعريقة.

ولعل ما حققه البرج من نتائج، وهو في الدرجة الأولى، جعله ينضم الى قافلة "الكبار"، فأثبت علوّ كعبه ممثلاً لمنطقة الضاحية الجنوبية، وكان البرج الفريق الأكثر تخريجاً للاعبين النجوم، فلم يخلُ أي فريق في الدرجة الأولى من ضم لاعب منه. وكان للبرج شرف حمل كأس لبنان موسم 91 ـ 92، بعد موسم واحد على ارتقائه الى الدرجة الأولى.

أُسّس نادي البرج في منطقة تحويطة الغدير في برج البراجنة، في الأربعينات، وأطلقت مجموعة الشباب التي كانت تلعب باسم المنطقة اسم البرج على الفريق قبل الحصول على الرخصة الرسمية عام 1967. ويعود الفضل الى الكابتن سهيل رحال باقتراح فكرة الحصول على الرخصة الرسمية، فتقدم رفيق سالم الدرسا عبود ومحمد حسن ادريس ومحمد حسين نبوه ورامز محمد عمار ويوسف علي ياسين وعلي محمود عيسى وسهيل رحال بالطلب، فصدر العلم والخبر في 8 آب 1968 تحت رقم 377/ أد باسم نادي البرج الرياضي ـ تحويطة الغدير ـ قضاء بعبدا. ودافع عن ألوان البرج كوكبة من اللاعبين المخلصين الذين نجحوا في خوض غمار التصنيف بعد ولادة اتحاد 2 أيار 1985، واستحق فريقهم الصعود الى الدرجة الأولى في دورة 1990 ـ 1991.

وتعاقب على ادارة نادي البرج لجان كثيرة، وتألفت اللجنة التي صعد في ظلها فريق البرج الى الدرجة الأولى من أحمد رحال رئيساً، وشوقي عمار نائباً للرئيس، ونبيل حركة نائباً ثانياً للرئيس، وخليل اسماعيل أميناً للسر، ورياض علامة أميناً للصندوق، ونواف عمار محاسباً، وسهيل رحال وعادل جلول والدكتور رامز عمار والعميد سبع سليم وبسام السباعي وبسام فرحات اعضاء مستشارين.

وأعاد القدر أحمد رحال الى موقع الرئاسة مرة ثانية، والفريق في وضع لا يُحسد عليه، فاستطاع ان يعيد جمع شمل الفرق العمرية في البرج كافة، واستنفرها في غضون أيام لتشارك في البطولات الرسمية، هذا الموسم، مما أعاد البسمة الى مشجعي الفريق من سكان منطقة برج البراجنة، ويسعى الجميع حالياً لإعادة فريقهم الى مصاف الدرجة الأولى.

كان نادي البرج على شفير الهاوية في بداية الموسم الحالي، قبل ان يعود اليه رئيسه السابق أحمد رحال الذي لعب بامتياز دور "المنقذ"، اذ عمد الى تجميع اللاعبين في الفئات العمرية ليخوض بهم البطولات الرسمية، ونجح في جمع لاعبي الفريق الأول قبل انطلاق بطولة الدرجة الثانية بأربعة أيام.

ورأى رحال ان ما قام به يعتبر انجازاً للفريق الذي يحمل اسم منطقة برج البراجنة، علماً ان الادارة لم تتجمع بعد بتشكيلتها النهائية.

ويضيف أحمد رحّال في حديث خاص الى "المستقبل" ان نادي البرج كان منذ تأسيسه خزاناً للاعبين الموهوبين، وكان لا يتردد في التخلي عن نجومه لمعظم النوادي المحلية، وها هو اليوم في وضع لا يُحسد عليه في الدرجة الثانية، والأسباب التي أوصلت النادي الى هذا الحال التي لا تسر صديقاً ولا عدواً كثيرة، ولعل اهمها المشكلة الأساسية التي يئن النادي تحت وطأتها وهي الضائقة المادية، ومعلوم انه لا يمكن لأي ناد ان يتطور ما لم يتوفر لديه عنصر المال.

"لدينا خزان بشري كبير، ونملك ملعباً خاصاً، ولدينا شريحة لا بأس بها من المشجعين، وما يحز في أنفسنا هو اننا هبطنا الى الدرجة الثانية. جميع سكان منطقة برج البراجنة يحبون لعبة كرة القدم. اعتقد انه لو توفر المال للنادي لبقينا في الدرجة الأولى ولنافسنا على مركز متقدم. منذ سنوات والنادي يجد نفسه مضطراً الى بيع اللاعبين الممتازين لديه ليضمن الاستمرار، وأحياناً كنا نبيع لاعباً أو اكثر قبل البطولة لتنظيم معسكر خارجي.

نعترف اننا خسرنا عدداً من الوجوه البارزة والشابة ليس لرغبة في التخلي عنها، بل لحاجتنا الماسة الى المادة التي من غيرها سوف نصل الى الطريق المسدود. نادينا كان ولا يزال مزرعة لتفريخ الاعبين، وأجهزتنا الفنية تهتم بصقل اللاعبين الموهوبين من الصغار والناشئين، وحين يصل هؤلاء الى مستوى النضوج الكروي يجد النادي نفسه مجبراً على تقديمهم الى النوادي الشقيقة، فينالون حظهم من النجومية خارج النادي، ندرك تماماً انهم أبناؤنا، ولكننا في النهاية نفضّل الصمود ليبقى البرج ضمن اطار الصورة.

ان نكون في الدرجة الثانية خير من ان نغيب عن الخريطة في عالم كرة القدم. وصلت بنا الحال احياناً الى شراء بعض اللاعبين لسد بعض الثغر، وهذا ما ولّد يأساً لدى الفريق في تحقيق نتائج جيدة.

ما كان دور الادارة في دعم النادي ودرء خطر الزوال عنه؟

ـ الادارة كانت وراء تأمين الدعم المادي للفريق علماً انه لم يكن بالمستوى المطلوب. حين كنت رئيساً للنادي اوائل التسعينيات كنت قادراً أنا وزملائي في الادارة على ايصال الفريق الى مكانة لائقة، وكان خلفنا وقتذاك عدد لا بأس به من الرجال الذين كانوا يوفرون لنا الدعم، اما اليوم فلا أعرف ما هي أسباب تقاعس ابناء المنطقة، ومن يدري فلعل هؤلاء يحتاجون الى استعادة الثقة بالنادي، حتى يلتفّوا حوله من جديد ويلبوا نداء الادارة ودعوتها الى تقديم الدعم اللازم للفريق قبل فوات الأوان.

ما هي خطط الادارة للعودة بالفريق الى مكانه الطبيعي في الدرجة الأولى؟

ـ تسلمت رئاسة النادي منذ نحو أربعة أشهر، خلفاً للدكتور رامز عمار، وكان النادي أمام استحقاق محلي لخوض بطولتي الشباب والناشئين، وسعيت مع بعض محبّي النادي الى تجميع ما يمكن تجميعه من اللاعبين، ومع كثرة مشاغلي الشخصية كان لزاماً عليّ أن أضحي من أجل الفريق، فكنت أتابع التمارين اليومية، وأتتبّع اخبار اللاعبين كافة من الجهاز الفني، وأحاول مساعدتهم قدر المستطاع. هالني ان أرى النادي مهملاً من معظم الأعضاء، وكان لا بد من انقاذ ما يمكن انقاذه لإعادة الفريق الى الساحة الكروية. فوضعت نصب عيني هدف اعادة البرج الى المكانة اللائقة به.

ما وضع الادارة الحالية للنادي؟

ـ الانطلاقة الآن من نقطة الصفر، ولا نزال في طور تشكيل ادارة جديدة متماسكة يرضى عنها الجميع، ونطمح الى ادارة متحمسة للعطاء، وان يتيسر لأفرادها دفع ما يلزم للعودة الى الدرجة الأولى. سبق أن اتصلنا بعدد من محبّي النادي فأبدوا استعداداً للمساعدة ادارياً ومادياً، فالنادي يمر بضائقة مالية خانقة، وهناك عهد منا جميعاً على اعادة البرج الى السكة الصحيحة.

ما وضع الكابتن سهيل رحال في النادي؟

ـ سهيل رحال من محبي النادي ومشجعيه، ترك المجال أمام غيره للعمل الاداري، وصار مراقباً حيادياً للمرة الأولى، بعدما كان عضواً في جميع الادارات السابقة. قد يُعجب سهيل بعضهم ولكنه من المخلصين لنادي البرج، ما في ذلك شك، وكانت له أياد بيض. المهم أن نعمل منذ اليوم لما فيه مصلحة النادي، ولو اقتضى الأمر ابتعاد سهيل أو سواه، فالنادي هو الأساس.

جئت الى رئاسة النادي بعد مخاض عسير، فهل كان صعباً العثور على رجل مؤهل لقيادة النادي؟

ـ نعم. فنادي البرج كان قد وصل الى مرحلة الضياع الكامل، وفقد السياج الذي يحميه، وقد وجدت شخصياً صعوبة بالغة في لمّ شمل اللاعبين سواء الشباب منهم والناشئين والفريق الأول.

كيف تقوّم العمل الذي قمت به في الأشهر الأربعة الماضية؟

ـ كان العمل مرهقاً بقدر المسؤولية الملقاة على عاتقي. لا أخفي ان بعض الاداريين وقفوا الى جانبي، لكنني كنت قد صممت على العمل واعادة النادي الى الحياة ولو بمفردي ومهما كان الثمن. مشكلتنا ـ بصراحة ـ هي اعتماد كل منا على سواه وهذا خطأ. المطلوب ان يعمل جميع الأعضاء في الادارة كخلية نحل.

كيف عدت الى الرئاسة؟

ـ عدت الى النادي وفي نيتي ان أبني فريقاً قادراً على الصمود، أجد نفسي اعمل من نقطة الصفر، وهذا العمل مضن ومكلف مادياً، وهذا ما يدعوني الى مضاعفة الجهد. فالعودة الى الدرجة الأولى تستدعي ان يكون الفريق قادراً على البقاء فيها، وإلا ما جدوى ان نزرع كثيراً ونحصد قليلاً؟

ما هي توقعاتك للفريق هذا الموسم؟

ـ لا أستطيع ان أتوقع منذ الآن. يمكن ذلك في آخر مرحلة الذهاب، علماً ان الاصرار لدى الجهاز الفني واللاعبين على رفع مستوى الفريق يبدو كبيراً، فثقتنا بالمدير الفني صدّيق الجمال مطلقة، وهذا ما يشجع على العمل، ولا سيما ان التمارين صارت مضاعفة، وقد بدا اللاعبون، خلال المباراتين الأوليين أمام الهومنتمن والهومنمن، أكثر تصميماً على العطاء والبذل منهم في الموسم الماضي، وحقق لاعبونا نتيجة جيدة بتعادلهم مع السلام زغرتا في المباراة الثالثة، والفوز على الاصلاح في المباراة الخامسة الاسبوع الماضي.

كيف ترى الجهاز الفني؟

ـ أعطينا المدرب المصري صدّيق الجمال الصلاحية المطلقة في الأمور الفنية، وقررنا عدم التدخل في شؤونه حتى نهاية الموسم، وهذا هو منهجي في العمل الرياضي.

وما رأيك بنتيجتي المباراتين مع الهومنتمن والهومنمن؟

ـ حقق الفريق نتيجة جيدة بتعادله مع الهومنتمن 1 ـ1، وخسرنا 1 ـ 2 أمام الهومنمن الذي حقق الفوز في الدقائق الأخيرة من المباراة، ولا شك ان الفريقين استعدا للبطولة بشكل أفضل منا. فريقنا يحتاج الى وقت أطول لينسجم لاعبوه بعضهم مع بعض. وضاعت منا فرص كثيرة لو تحقق بعضها لخرجنا بنتيجة أفضل.

تشكيلة النادي كانت دوماً من لاعبي منطقة برج البراجنة، فماذا عن تشكيلة اليوم؟

ـ كانت تشكيلة الفريق في السابق تضم عدداً كبيراً من ابناء المنطقة، ولا سيما من خزان النادي الذي لا ينضب، اما اليوم فالأمر اختلف قليلاً، اذ قدم الى المنطقة عائلات كثيرة من مناطق الجنوب اللبناني، ونحن نعتبرهم من اهلنا وذوينا، ولذا بات الفريق يضم لاعبين من عائلات برج البراجنة ومن سواها، لكن معظم اللاعبين هم من سكان المنطقة، فالمعلب كما تعلم يشكل عامل جذب للعناصر الفتية وللأشبال والناشئين، ولكنهم ليسوا جميعاً من ابناء المنطقة كما كان الأمر سابقاً.

ماذا عن ملعب النادي؟

ـ ملعبنا عادي ونسعى الى تحسينه وتطويره وزرعه بالعشب الأخضر، ولكن نحتاج الى دعم مادي لتحقيق طموحاتنا، ونشكر بلدية برج البراجنة، برئاسة محمد داود الحركة، التي آلت على نفسها مساعدة النادي.

هل لديكم خطة معينة للموسم المقبل اذا ارتقيتم الى الدرجة الأولى؟

ـ سنحاول بالدرجة الأولى تطوير لاعبي الفريق الحالي، فالمنافسة في الدرجة الأولى غيرها في الثانية. واذا لم يتمكن الجهاز الفني من تحضير الفريق جيداً، أرى ان الأفضل ان نستمر في الدرجة الثانية حتى يكتمل نضوج اللاعبين، علماً ان كلفة الفريق في الدرجة الثانية لا تقل كثيراً منها في الدرجة الأولى، لكن فرق الأولى تحصل على مداخيل لا بأس بها، بينما لا مداخيل تذكر للثانية، واللاعبون في الدرجة الأولى تبهرهم وتأسرهم الأضواء ويرضيهم الاعلان، أما لاعبو الدرجة الثانية فيكونون أسرى النسيان والتجاهل.

هل ما زال الاهتمام بمدرسة الناشئين قائماً؟

ـ مدرسة الناشئين مستمرة باشراف المدرب علي جلول، ونحن نعتبرها ضمان استمرار النادي، والبرج ـ كما يعلم الجميع ـ من النوادي القليلة في لبنان التي تخرّج اللاعبين وتتعهد المواهب ليبقى البرج كعادته نادياً مصدراً ولا يغيّر عادته فيصبح من النوادي المستوردة.

كيف ترى بطولة الدرجة الثانية هذا الموسم، ومعظم نواديها كانت من فرق الدرجة الأولى؟

ـ الهومنتمن والهومنمن والبرج من الفرق ذات الشعبية الكبيرة ومبارياتها تعود بدخل لا بأس به على صناديق الفرق المنافسة ولا شك ان هبوطها الى دوري المظاليم سيكون له مردود سلبي على مداخيل دوري الدرجة الأولى هذا الموسم، والأمل كل الأمل ان يحالفنا التوفيق جميعاً ونعود معاً الى مواقعنا الطبيعية في دوري الكبار.

الجمّال

استعان نادي البرج هذا الموسم بمدرب صاحب خبرة هو المصري صدّيق الجمّال، وتخطط ادارة النادي للعودة بالفريق الى الدرجة الأولى، وهذا ما يسعى اليه المدير الفني ايضاً، لكن التعاقد معه قبل انطلاق بطولة الدرجة الثانية بأيام جعله يدرك ان اللعب هذا الموسم بلاعبين شباب يساهم في تطوير خبراتهم، لقطع خطوة واسعة نحو اللقب في الموسم المقبل، على ان يحتل البرج المركز الرابع او الخامس هذا الموسم. وعن خطته لإعادة فريق البرج الى الدرجة الأولى يقول صديق الجمال: "تسلمت مهمة تدريب الفريق متأخراً، قبل انطلاق بطولة الدرجة الثانية بأيام. لم يكن الفريق في جاهزية تامة، كانت هناك ثغر عدة في التشكيلة، فاستعنت بأربعة لاعبين من فريق الصفاء، وهم يلعبون في البرج على سبيل الاعارة لموسم واحد، منهم مازن الجردي وفايز عبد الحي، وأشكر امين سر نادي الصفاء أبو فراس على مدّنا بهؤلاء اللاعبين، وضممت اللاعب المصري احمد جرادة الذي سبق له ودافع عن ألوان ناديي الأنصار والحكمة، واستقدمت الحارس محيي الدين الرواس من الاجتماعي طرابلس. وكان النادي قد تخلى عن حارسه نزيه طي واللاعب خليل علي للصفاء. ولأن الفريق كان متوقفاً عن المران قبل البطولة بعشرة أيام، كان علينا مضاعفة الجهد في التدريب. انطلقنا بالتمارين بمعدل مرتين يومياً، قبل الظهر وبعده، وخاض البرج مباراة ودية مع الصفاء، ثم لعب مباراة رسمية مع الهومنتمن أسفرت عن التعادل 2 ـ 2، وكانت المباراة الثانية لنا في الدوري امام الهومنمن واستمر التعادل 1 ـ1 الى ما قبل النهاية بدقائق، فتلقت شباكنا هدفاً مفاجئاً نتيجة خطأ دفاعي. على رغم عدم اكتمال اللياقة لدى لاعبينا، كان علينا ان نخوض مباريات صعبة امام أقوى فرق الدرجة الثانية، أما المباراة الثالثة فهي امام السلام زغرتا فانتهت بالتعادل السلبي ثم خسرنا من الاجتماعي طرابلس 1 ـ 2 في المباراة الرابعة قبل أن نفوز في الخامسة 2 ـ 1 على الاصلاح في عقر داره في البرج الشمالي. والفرق الثلاثة هبطت آخر الموسم الماضي الى الثانية.

ما كان رأي الادارة بأداء الفريق في المباريات السابقة؟

ـ ادارة نادي البرج واعية، وأبلغني رئيس النادي انني لست مسؤولاً عن نتائج الفريق خلال المراحل الأولى، وان ما يهمه فيها هو ان يكون اداء اللاعبين جيداً. لكنني شخصياً آمل تقديم العروض الجيدة وتحقيق نتائج أفضل، لعلنا نطمح اليه بالعودة الى مصاف الدرجة الأولى.

ماذا عن مدرسة الناشئين في البرج؟

ـ أنا مسؤول حالياً عن الفريق الأول، وهناك عدد من اللاعبين الناشئين المميزين سبق ان دربتهم حين كنت أعمل في النادي. والبرج يبقى مدرسة لتخريج اللاعبين الجيدين.

ماذا تتوقع للفريق في المباريات المقبلة؟

ـ أتوقع أن نحقق نتائج أفضل لأننا في الجهاز الفني نبذل جهوداً مضاعفة لرفع مستوى الفريق، يساعدني الكابتن توفيق كرنيب وبلال ضيا، ولا بد من ان نبدأ في حصد النقاط بعد المراحل الثلاث الأولى من البطولة.

ما هي المشاكل التي تواجهك مدرباً؟

ـ أبرز المشاكل التي أواجهها هي عدم اكتمال جاهزية الفريق، وأعتقد انها سوف تحلّ في غضون أسابيع قليلة. وسأسعى الى سد الثغرات التي تظهر بما لدي من لاعبين شباب. الفريق كان يحتاج الى رأس حربة متمرس، ولاعب وسط موزع من الطراز الجيد، فضلاً عن لاعب "مسّاك". ولو كان الفريق مكتملاً منذ بداية البطولة لكنت مقتنعاً بأنني سأنافس بقوة على اللقب. نحن نلعب ضمن امكانات لاعبينا، ولا أستطيع كمدرب أن أحمّل فريقي فوق طاقته. وأحاول قدر الامكان الاستفادة من خبرتي في مواجهة أي فريق منافس. ومن المشاكل التي نواجهها، كما تواجهها سائر فرق الدرجة الثانية، سوء أرضية بعض الملاعب، وأخطاء بعض الحكام الذين يقودون مباريات الدرجة الثانية، علماً انني أطلب من لاعبيَّ الانصياع لقرارات الحكام من دون الاعتراض على أي منها، لأن الاعتراض لا يفيد شيئاً.

هل يؤثر الوضع المادي في الفريق برأيك؟

ـ نعم، هناك تأثير مباشر. فاللاعبون حين يحصلون على مكافآت مجزية، يضاعفون جهودهم في الملعب. كذلك تؤثر امكانات النادي في اقامة المعسكرات الاعدادية، والتعاقد مع لاعبين اجانب بمستوى مميز. كرة القدم باتت لعبة احتراف في بلاد العالم، والهوة شاسعة بين الهواية والاحتراف. واللاعب المتفرغ للكرة غير الذي يكدح طوال النهار ويأتي منهكاً للتدريب آخر النهار.

سبق ان درّبت فرقاً في الدرجة الأولى، وتدرب اليوم فريق البرج وهو في الدرجة الثانية، فهل ثمة اختلاف في العمل بين الأولى والثانية؟

ـ فريق البرج كان في الدرجة الأولى، ولديه لاعبون لا يقلّون كفاية عن الفرق الأولى، وقد تختلف خطط اللعب بنسبة 25 في المئة، علماً ان المنافسة في الدرجة الثانية صعبة جداً.

ما هو المركز الذي تتوقعه للبرج آخر الموسم؟

ـ أتمنى احتلال المركز الأول، لكن هناك فرقاً استعدت بشكل أفضل، لذا أتوقع أن يحتل الفريق المركز الرابع او الخامس، وأجزم بأن عروضنا ستكون جيدة، وسيستفيد بعض لاعبينا من منافسة الفرق الكبيرة لاكتساب الخبرة تمهيداً للمنافسة بقوة في الموسم المقبل. حالياً أركز في عملي على اعادة الثقة للاعبين ورفع معنوياتهم، فضلاً عن رفع لياقتهم، وأؤكد أن علاقتي ممتازة برئيس النادي أحمد رحال والتعاون بيننا جيد، وما يريحني هو عدم تدخل أي عضو بالادارة في الأمور الفنية العائدة لي، حتى في السابق لم يكن سهيل رحال يتدخل في التشكيلة ـ كما أُشيع حينذاك ـ، بل كنت أستفيد من خبرته لاعباً دولياً، وأسعد بأن أسمع بعض الملاحظات منه، لكونه يفهم اللعبة جيداً، وأنا أحترم سهيل رحال كثيراً.

كلمة أخيرة؟

ـ نادي البرج هو لجميع محبّيه وعشّاقه، وعليهم أن يتحلقوا حوله ويواكبوه، وان يمدّوا له يد العون. بين المشجعين للفريق عدد كبير من المثقفين والقضاة والأساتذة ومدراء الشركات والمحامين، وعلى هؤلاء ان يتسابقوا لانقاذ البرج واعادته الى مكانه الطبيعي بين فرق الدرجة لأولى كما كان. نادي البرج هو ممثل لمنطقة برج البراجنة، ولا بد ان يمثل الفريق هذه المنطقة الزاهرة والطيبة خير تمثيل. جميع النوادي اللبنانية استفادت في السابق من لاعبي البرج، وسأكون مسروراً اذا عادت البسمة الى وجوه أبناء المنطقة عبر هذا الفريق الرياضي الاصيل.

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق