AL RIADA WAL ADAB

كرة القدم في لبنان
 
FOOTBALL AU LIBAN
نرجو اعلامنا عن كل نقص او تعديل
 
AL RIADA WAL ADAB
 
الرياضة والادب طرابلس
 

الرياضة والأدب: عراقة الماضي والواقع المرّ

26-02-2016

عبد القادر سعد
شهد الأحد الماضي حدثين لافتين يتعلقان بنادي الرياضة والأدب الطرابلسي العريق، السفير الأول للشمال الذي تأسس عام 1929. الحدث الأول يتعلّق بفريق الشباب الذي كان من المفترض أن يلعب مع مضيفه العهد عند الساعة 10.30 صباحاً ضمن الأسبوع الـ 14 من دوري الشباب، لكن المباراة لم تُقم لعدم حضور الرياضة والأدب.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتغيّب فيها الفريق هذا الموسم، حيث غاب قبل ذلك عن لقاء مع الأهلي صيدا على ملعب عنقون.

بعد ساعات على مباراة الشباب مع العهد، التي لم تقم، كان الفريق الأول لديه مباراة مع مضيفه التضامن صور ضمن الأسبوع الـ 14 من بطولة الدرجة الثانية عند الساعة 14.15. هذه المرة حضر الفريق إلا أن عدد لاعبيه كان سبعة فقط بدلاً من 18 لاعباً. ولم تكد تمرّ 10 دقائق على انطلاق المباراة وفيما النتيجة تشير الى تقدم التضامن 2 - 0 "أصيب" حارس الرياضة والأدب ولم يستطع اكمال المباراة، وبالتالي أصبح عدد لاعبي الفريق ستة وهو ما افقد المباراة نصابها القانوني.

حادثتان قد تكونان عاديتين بالنسبة لفريقٍ حديث، لكن أن تتعلق بنادٍ كالرياضة والأدب الذي لطالما ضم نجوم الكرة اللبنانية فهذا أمر يستحق الوقوف عنده، إزاء فريق تشعر أنه مهمل، حتى إن مدير النادي ولاعبه السابق بلال الصوفي لا يعلم موعد تمارينه غير المنتظمة.

أسماء كبيرة مرت على النادي كأيوب شاهين وعزام مبيّض ووليد قمر الدين (رئيس نادي طرابلس) وواصف الصوفي ونبيل عياد ومروان قمر الدين وبلال الصوفي وخلدون المصري وصلاح دلال، اضافة الى نجوم آخرين كأحمد قمر الدين (عضو الاتحاد اللبناني حالياً) وعادل بيسار (العضو السابق). لا شك في أن هؤلاء يتحسرون على ماضٍ جميل غاب وحضر واقع مرير أدى الى أن يتغيب فريق الشباب ويفقد الأول النصاب.

نادي الرياضة والأدب، الذي أسسه سهيل البغدادي وكان يحمل إسم نادي النسر الصغير، لطالما ارتبط بآل كرامي. من عبد الحميد كرامي أحد داعميه الأساسيين في الثلاثينيات، اذ ان كرامي كان يلجأ الى جمهور النادي لكي ينظّم تظاهرات ضد الفرنسيين، حيث كانت التجمعات والتظاهرات حينها ممنوعة، الا أن كرامي كان يخرج على رأس الجمهور بعد انتهاء المباراة ليهتفوا ضد الفرنسيين. واستمرت علاقة آل كرامي بنادي الرياضة والأدب عبر الشهيد رشيد كرامي وشقيقه الراحل عمر كرامي، ليستلم حالياً نجله فيصل كرامي مهمة تمويل النادي.
حادثتا يوم الأحد شرح أسبابهما مدير النادي بلال الصوفي، الذي رأى أن حافلة فريق الشباب تعطلت في طريقها الى ملعب العهد، فيما الغياب عن لقاء ملعب عنقون كان بسبب رفض أهالي اللاعبين إرسال لاعبيهم الى الجنوب نظراً للظروف الأمنية حينها.

أمام اللقاء مع التضامن صور فإن الصوفي تعمّد خسارة فريقه بهذه الطريقة بعد الأحداث التي شهدتها مباراة الفريق مع الإخاء الأهلي عاليه في الأسبوع الماضي وحصول 8 لاعبين على بطاقات صفراء وإيقاف خمسة منهم، وبالتالي أصبحت المباراة هامشية لفريق يملك 14 نقطة ويحتاج الى فوزين من أصل 8 مباريات كي يضمن بقاءه في الدرجة الثانية. وبالتالي فإن توجّه سبعة لاعبين كان مقصوداً حفاظاً على اللاعبين الآخرين من البطاقات الصفراء وإيقافهم في مباريات حساسة، طالما أن النتيجة شبه محسومة مع التضامن المتصدر الذي لم يخسر هذا الموسم.
لكن لماذا وصل الرياضة والأدب الى ما وصل اليه، وخصوصاً أن شقيقيه طرابلس والإجتماعي، اللذين يدعمهما نجيب ميقاتي في حال أفضل بكثير؟
يشرح الصوفي واقع الفريق، مشيراً إلى أن الامكانات المادية ضعيفة، وهي تعتمد على نحو رئيسي على دعم فيصل كرامي، الذي يقدم الى النادي ما يقدر عليه، وخصوصاً أن واقعه المالي مختلف عن ميقاتي.
أضف الى ذلك أخطاء وقع فيها القيمون على النادي كما يقول الصوفي، مع تدخّل مستشار كرامي ياسر عبوشي وابعاده الصوفي وتسليم الفريق الى مجموعة أشخاص بهدف الانطلاق به الى مكان أبعد من الذي يعمل عليه الصوفي، بعكس رضى رئيس النادي نبيل قبيطر، فكانت الاستعانة بالمدرب محمد دياب وأشخاص آخرين.

لكن النتائج جاءت سلبية وخصوصاً بعد رفع رواتب اللاعبين والاعتماد على أكثر من 13 لاعبا معدل أعمارهم فوق الـ37 عاماً، اضافة الى مصاريف أخرى أرهقت صندوق النادي الذي كان فيه 600 مليون ليرة قبل ابتعاد الصوفي، جرى تأمينها من مساعدات الوزارة حين كان كرامي وزيراً، اضافة الى بيع قطعة أرض للنادي في أبو سمرا بقيمة 525 مليون ليرة. هذه الأرض التي كان من الصعوبة تحويلها الى ملعب نظراً لوجود عمود للتوتر العالي فيها.
ومع تراجع الفريق وصرف موازنة بقيمة 450 مليون ليرة من دون فائدة أعاد كرامي تسليم النادي للصوفي في الموسم الماضي، الذي اضطر الى الاستعانة بلاعبين من بيروت كجهاد نور الدين ومحمد الحاج وعلي فحص والحارس علي وهبة لتعويض ابعاد اللاعبين المتقدمين في العمر.
ومع موازنة ضئيلة قد لا تتجاوز الخمسين الف دولار (صرف منها حتى الآن 30 ألفاً) كان لا بد من تراجع نتائج النادي، علماً أن تحصيل 14 نقطة والبقاء في الدرجة الثانية بهذه الموازنة يعدان انجازاً. وهناك سعي من فيصل كرامي لتخصيص قطعة أرض جديدة في أبو سمرا لتنشأ ثلاثة ملاعب عليها (واحد كبير و2 صغار) تؤمّن مردوداً مالياً للفريق.
 

ملحق اللواء الرياضي 2009

عبد القادر قمر الدين

كرّمه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مؤخراً ضمن كوكبة من الشخصيات المحلية

عبد القادر قمر الدين <باني> الرياضة والأدب على قواعد الأخلاق قبل اللعب

والشخصية الأخلاقية التي أخافت السياسيين فأبعدوها عن الرياضة  

 

يحفظ بالخير والوفاء للرئيس الشهيد رشيد كرامي متابعة مسيرة والده عبد الحميد في دعم النادي وجعله <سفير الشمال> بعالم الكرة اللبنانية كرّم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، على هامش انتخاب اللجنة العليا للاتحاد الجديد، شخصيات قدّمت الكثير لكرة القدم، وحفرت اسمها بحروف من ذهب في سجلات اللعبة، ومنها عميد الرياضة والادب عبد القادر قمر الدين الذي رغم ابتعاده عن النادي الشمالي، لكنه لا يزال متابعاً شؤون اللعبة وشجونها، ولو من بعيد، فكرة القدم تجري في عروقه مذ اوصل فريقه الشمالي الى الامجاد، وأُطلق على الفريق <سفير الشمال> لأنه كان الممثل الوحيد لنوادي كرة القدم في الدرجة الاولى في منطقة الشمال·

وإلى جانب شهرته كرئيس للنادي، كان عبد القادر قمر الدين والداً للاعبين بلغوا النجومية ودافعوا عن ألوان الرياضة والادب وهم احمد (عضو اتحاد كرة القدم) ووليد (رئيس نادي طرابلس سابقاً) وحسام وغسان ومروان، وكانوا مثالاً يحتذى بالاخلاق العالية، وحب الرياضة من اجل الرياضة والاخلاص للفريق·

كان ابو احمد ادارياً ناجحاً وحكيماً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، فهو دمث الاخلاق، واسع الصدر، يعامل لاعبيه كمعاملته لابنائه، يحتضنهم، ويدافع عنهم، ولا يبخل عليهم بشيء، وربما ان الشعبية الواسعة التي بناها هذا الرجل بإخلاصه وعرقه، جعلت بعض السياسيين يخشون دخوله المعترك السياسي منافساً لهم على الكرسي، فآثروا ابعاده عن الرياضة والادب·

وامتاز <ابو احمد> بالتواضع الجم، والتحمّل عن حكمة، رغم ما تجلبه الادارة الرياضية من مصاعب وهموم، فأحبه الجميع، لترتفع راية الرياضة والادب في كل الارجاء، حتى خسارة فريق الرياضة والادب في الملاعب كانت تحمل معاني الفوز، لأنه مع لاعبيه لم يقصّروا يوماً في تهنئة الفريق المنافس الفائز على فوزه، من دون ان يصدر عن اي اداري او لاعب في الرياضة والأدب هفوة·

واكد قمر الدين ان الرئيس الشهيد رشيد كرامي فضل في دعم قاعدة النادي، وانه والده عبد الحميد كرامي كان من المؤسسين له في العام 1926، فتابع الرئيس رشيد كرامي مسيرة والده، ورعى الجمعية العمومية التي كانت تستشيره في امور كثيرة والاخذ برأيه· وقال قمر الدين: <لولا رشيد كرامي ما كان نادي الرياضة والادب ذا اثر او وجود، فجمعية الرياضة والادب، هي الاقدم في الشمال، وابصرت النور في العام 1929 قبل تأسيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم

ولفت قمر الدين الى ان اتحاد اللعبة ماطل كثيراً حتى اعترف بترقية الرياضة والادب الى الدرجة الممتازة بعد صراع طويل في الدرجة الثانية ما بين عامي 1965 و1969، وكان الاتحاد عامذاك برئاسة البير خير الذي انكر حق النادي 4 سنوات متتالية، واضطر النادي ان يرفع دعاوى قضائية، واضاف: <تدخّل الرئيس كرامي، وتمّ اقتراح اسم خليل حلمي كقاض في القضية، وبعد دراسة الاوراق الثبوتية بيد الرياضة والادب، صدر الحكم الحاسم والفيصل بإرتقاء النادي الى دوري الاضواء، وبدأ صراع اثبات الوجود بتضامن جمعية العمومية واعضاء الادارة وعلى رأسهم عبد القادر قمر الدين صاحب الرأي السديد والعلاقة الطيبة بجميع الاطراف، ووفاء من النادي للراحل الشهيد رشيد كرامي نظّم له دورة سنوية في طرابلس· وقال قمر الدين: <مهما قدّمنا وضحّينا، لا نفي الرئيس الشهيد حقه من العطاء للجميع ومن دون تمييز>· ورغم عزيمة وتصميم قمر الدين على تخليد ذكرى الشهيد سنوياً، فإن هذه الدورة الرياضية توقفت بعد ابتعاد قمر الدين عن سدة رئاسة النادي العريق والوفي·

وكان قمر الدين يسعى لاشراك فرق عربية واجنبية في الدورة، وان يجعل لها وهجاً يليق باسم الرئيس الشهيد·

وكان قمر الدين ابدى تفاؤلاً بعودة البطولات الرسمية بعد الحرب العبثية، وتشكيل اتحاد واحد للعبة، وامل في اعادة تشكيل المنتخبات كما في الثمانينات، والعودة الى المشاركات الخارجية، بعدما كانت الدورات الودية هي التي تحرك اللعبة الشعبية ومنها دورتا 16 اذار والاضحى، وكان الرياضة والادب فاز ببطولة 16 اذار 1988· وكانت في تشكيلته عناصر مميزة دافعت عن الوان المنتخب الوطني واكدت جدارتها·

وكانت تشكيلة الرياضة والادب في اواخر الثمانينات مؤلفة من اللاعبين ايوب شاهين وعزام مبيّض ووليد قمر الدين وواصف الصوفي ونزيه السيد وحسام حمداش وطلال بارودي ونبيل عياد ومروان قمر الدين وبلال الصوفي وخلدون المصري وصلاح دلال· ومن النجوم الذين تركوا اثراً لا ينسى احمد قمر الدين وعادل بيسار اللذين كانا من اعمدة المنتخب الوطني·

وقام الرياضة والادب بزيارة الى الاردن بدعوة من نادي الضفتين، وشارك بدورة كروية هناك، ونافس منتخب الاردن وفريق الاتحاد السكندري المصري وفريق غزة الفلسطيني، واحتل الرياضة والادب المركزي الثاني، ونال كأس الفريق المثالي· وزار ايضاً بلغاريا عام 1987 وترك صورة مشرّفة عن الكرة اللبنانية·

ويذكر انه سبق للرياضة والادب ان فاز بكأس الاتحاد عام 1973 ونال كأس الفريق الافضل اخلاقياً·

وقال قمر الدين: <انها سياسة النادي مُذ ان ابصر النور، وقد اخذنا على عاتقنا ان نبني هذا الصرح على قواعد الاخلاق قبل اللعب

ورأى قمر الدين ان فريق الرياضة والادب بلغ به الامر تقديم عروض كروية افضل حين يلعب خارج ارضه مما يلعب وسط جمهوره وعلى ارضه في طرابلس، وذلك لكثرة المباريات التي يخوضها خارج عاصمة الشمال·

وكان قمر الدين لفت الى نيّته الاستفادة من ارض بدر في مدينة طرابلس وتحويلها الى ملعب للفريق، ولكن الاوضاع الامنية غير المستقرة كانت تقف عائقاً في وجه التنفيذ، لأنه كان يؤمن بضرورة تأمين ملعب خاص للفريق وعدم الاعتماد على ملاعب الغير·

18-12-1996


@ مثل الشبيبة المزرعة: اسماعيل توتنجي، خليل برجاوي، موسى موسى، نبيل مهنا، علي هادي، هيثم صيداني، قاسم الشيخ علي، خالد الميري، وياه عثمان (احمد خلف)، روبير قهوجي وايلي غزال.
@ مثل الرياضة والادب: عامر عبد الوهاب، واصف الصوفي، ابراهيم حصني، محيى الدين الدغلي، سعيد عبوشي، عبد الفتاح الصمد، عزت آغا، رامي الصابونجي، بلال صوفي، ناصر عموري (حسين مصطفى) وصلاح دلال.
قاد المباراة الحكم الدولي طلال صالح وعاونه محمد علي سعد وعفيف علي حسن.

 
 

abdogedeon@gmail.com  لمراسلة الموقع

ABDO GEDEON  توثيق