AHMAD KHODR TRABOULSI

كرة القدم في لبنان
 
FOOTBALL AU LIBAN
نرجو اعلامنا عن كل نقص او تعديل
 
AHMAD KHODR TRABOULSI
 
احمد خضر طرابلسي
 

- أحمد خضر طرابلسي.
من مواليد: 18 آذار 1947 في بيروت.
القامة: 1.72م.
الوزن: 74 كلغ.
اللعبة: كرة القدم.
النوادي التي دافع عن ألوانها: النجمة اللبناني ـ القادسية الكويتي ـ الكويت الكويتي ـ منتخب الكويت الوطني ـ منتخب الجيش الكويتي.
لاعبه المفضل: جاسم يعقوب (الكويت) وياشين (الاتحاد السوفياتي سابقاً) وغوردون بانكس (انكلترا).
مدربه المفضل: البرازيلي كارلوس البيرتو بيريرا والمجري بروشتش.
مكتشفه: يوسف يموت في لبنان والمصري عبده صالح الوحش في الكويت.
أفضل لاعب مر بتاريخ الكرة اللبنانية ـ برأيه: الياس جورج.
هوايته الثانوية: تعلم القراءات العشر في القرآن الكريم تجويداً وترتيلاً.
التحصيل العلمي: خريج الكلية العسكرية في الكويت.

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 

من حارس واعد في نجمة الستينيات إلى أحسن حارس في "خليجي3" في الكويت
اللبناني أحمد طرابلسي حامي حمى "الأزرق" والمقرئ الرسمي لإمارته

31 / 08 / 2008

محمد دالاتي
اعتزل أحمد طرابلسي الكرة بعدما ارتوى منها لاعباً، وحقق أقصى أمانيه بمشاركته بنهائيات كأس العالم 1982 مع منتخب الكويت، وتأمين مستقبله بحمله رتبة عقيد في الجيش الكويتي الى حين تقاعده مؤخراً. وتولى طرابلسي عقب اعتزاله مهمة تدريب حراس المرمى في المنتخب الكويتي، ولكن الآلام التي انتابته في عموده الفقري حالت دون متابعته المهمة، وهو الآن قانع بما حققه من نجاحات، وكان يتمنى لو أن أحد ابنائه مارس لعبة "الساحرة المستديرة" ووصل الى ما وصل إليه من مجد وشهرة.

أبصر طرابلسي النور في منطقة النويري في مدينة بيروت، وكان والده خضر رباعاً وبطلاً من أبطال رفع الأثقال، وقد درج الأب على تعليم أولاده الذكور ممارسة هذه الرياضة منذ صغرهم. كان يضع لهم أوزاناً تلائم سنهم على مدخل البيت، ويحثهم على التدرب بها. وقال أحمد: "كنت أكبر الذكور من الأبناء، وكان والدي يدفعني لرفع أوزان معينة يومياً، وكنت ارافقه الى نادي الشبيبة قرب المحكمة العسكرية حيث كان يتدرب. ثم امارس كرة القدم في أرض بور لآل الريس في منطقة النويري، وأذكر من زملائي في الفريق خضر الريس، وكنت اصطحب معي شقيقيّ محمد خير وعدنان، وكلاهما كان يتدرب على رفع الأثقال الى جانب كرة القدم فوالدنا كان يرغب في أن نكون رباعين بارزين.

منذ بدايتي تميزت في حراسة المرمى وهو المركز الذي كنت أحبه، وقد مارست الكرة مع فريق مدرسة المزرعة الرسمية وكان من زملائي لاعب النجمة علي صفا. وذهبت الى النجمة برفقة خالي زكريا شهاب الذي كان حارساً لمرمى النجمة، وعرّفني هناك الى الكابتن يوسف يموت الذي تعهدني وأنا في الثالثة عشرة، وخصني برعايته، وكنت أشارك في مباريات الفريق الثاني، وكان يحرس شباك الفريق الأول العملاق عبد الرحمن شبارو، أما سميح شاتيلا فكان قد انتقل الى نادي الراسينغ".

خاض طرابلسي أول مباراة مع تفاهم النجمة والهومنتمن أمام تفاهم الحكمة والهومنمن، "وكان مارديك يلعب مع الفريق المنافس، وأطلق مارديك بعض صواريخه باتجاه مرماي فنجحت في صدها، فصرخ مارديك مخاطباً الكابتن يوسف يموت: "من أين جلبت هذا اللاعب بابا؟ أنت بتجيب اللاعب من بطن أمه الى الملعب؟" وانتهت تلك المباراة يومئذٍ بالتعادل 2 ـ 2، وكنت أحد نجومها".

ولعب طرابلسي احتياطياً في فريق النجمة الثاني، بعد وليد شاتيلا ، وكان يوسف يموت يدعوه للمشاركة في التمارين اليومية، ويتوقع له مستقبلاً زاهراً، وكان طرابلسي يحلم بالوصول الى مستوى خليل الهندي الذي دربه المجري بروشتش، وبالالتقاء بالحارس شبارو وبسميح شاتيلا ، وكان يرى سمير العدو في الملعب ووكم ابدى اعجابه بأسلوبه في التوزيع.

وقال طرابلسي: "سافرت الى الكويت عام 1963 بدعوة من خالي زكريا شهاب والد نجم الانصار السابق عبد الفتاح شهاب وذلك بعد الذي قرأه عني وعن براعتي في حراسة المرمى، في إحدى الصحف الصادرة في بيروت، فانضممت الى نادي القادسية وأنا في السابعة عشرة، ثم انتسبت الى مدرسة الشامية المتوسطة في منطقة الشامية في الكويت، ودافعت عن ألوان فريق المدرسة، ثم عن ألوان منتخب مدارس الكويت؛ وأشرف عليّ هناك مدربون كبار منهم المصري عبده صالح الوحش والمجري بروشتش وتعلمت منهما أموراً كثيرة ساعدتني على التفوق والتألق في حراسة المرمى".
ومن المدربين الكبار الذين أشرفوا أيضاً على طرابلسي المجري غروشتش الذي نصحه بالاحتراف في أوروبا لموهبته الفذة في حراسة المرمى وردات فعله السريعة. أضاف طرابلسي: "كنت أمتاز بالليونة، وقوة عضلات الساقين التي أعطتني القدرة على القفز ، والتي اكتسبتها من تمارين الأثقال، أما ردة الفعل السريعة فهي موهبة من الخالق عز وجل. واستفدت كثيراً من تمارين يوسف يموت الذي زرع فيّ الاندفاع للعطاء، ودربني على التحمل. وكم وكم خرّج النجمة من نجوم برزوا في ميدان الكرة وكان بإمكانهم الاحتراف في أوروبا".

الجنسية
حصل طرابلسي على الجنسية الكويتية قبل المشاركة في دورة الخليج الثالثة التي استضافتها الكويت، وكان يلعب مع منتخب الجيش الكويتي، ويعود الفضل في حصوله على الجنسية الكويتية الى الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح الذي كان ولياً للعهد وكان يحب الرياضة ومن أكبر المشجعين لأبطالها.
وخلال وجود طرابلسي في الكويت اتصل به قائد فريق الراسينغ جوزف أبو مراد عام 1967 وحاول إقناعه بالعودة الى بيروت والانضمام الى "القلعة البيضاء". وفي ذلك يقول: "شاركت مع فريق القادسية الكويتي في "دورة الصاعقة" في سوريا، وكان يتنافس فيها الراسينغ والجيش السوري وفريق من الأردن فضلاً عن القادسية، فأكد لي أبو مراد أنه في حال انضمامي للراسينغ فإنه سوف يضمن لي ارتداء قميص منتخب لبنان، لكنني اعتذرت لأنني كنت قد تأقلمت في الحياة في الكويت، ولاسيما بعدما انصممت الى السلك العسكري برتبة ضابط صف، ورقيت بعدها الى رتبة ملازم، وتقاعدت منذ مدة وأنا في رتبة عقيد، ولا يفوتني ان أشكر الأمراء والشيوخ الذين ساعدوني في الكويت للوصول الى هذه الرتبة العالية".

وكان في طليعة الكويتيين الذين شجعوا طرابلسي على البذل العطاء في الكويت، الأمير الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح الذي قال خلال اجتماع حضره أعضاء اتحاد الكرة، وكان طرابلسي في الاجتماع: "لقد منحنا أحمد طرابلسي الجنسية الكويتية ليس من أجل فنه فحسب، بل لأخلاقه العالية، وحب الجمهور له". هذه الكلمات زادت تعلق طرابلسي بأرض الكويت، وضاعفت ثقته بنفسه في الدفاع عن أرض الكويت عسكرياً ولاعباً في المنتخب الوطني ومقرئاً للأمير.

بعد موسم واحد ارتدى فيه طرابلسي قميص نادي القادسية، انتقل الى نادي الكويت الذي لعب له حتى العام 1983، وساهم في نجاح الصفقة خاله زكريا شهاب الذي كان يعمل في مجال الرياضة في الكويت.

وتحوّل طرابلسي بعد اللعب الى تدريب حراس مرمى المنتخب الكويتي، ونجح في تخريج حراس مميزين منهم نواف الخالدي الذي يعتبر اليوم أفضل حارس في الخليج، فضلاً عن الحارس شهاب كنكوني وغيرهما، وهناك حراس واعدون ينتظرون فرصتهم ليلعبوا دورهم في الفريق الأول.
الأولمبياد وكأس العالم

يفخر طرابلسي بمشاركته مع منتخب الكويت في استحقاقات خليجية وعربية وأولمبية وفي كأس العالم. وقال طرابلسي: "شاركت بكأس الخليج عام 72 في الرياض، ثم بكأس الخليج عام 74 في الكويت وحافظت على نظافة شباكي طوال البطولة ولا يزال هذا الانجاز فريداً حتى اليوم، ثم شاركت بكأس الخليج عام 76 في قطر، ونجحت في تحقيق اللقب الخليجي للكويت ثلاث مرات متوالية، فمنحنا الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح منزلاً، ولم أشارك في بطولة الخليج عام 1979 وخسرت الكويت اللقب حينها".

وكان أولمبياد موسكو 80 من أبرز المحطات في مسيرة طرابلسي الرياضية، إذ احتل المنتخب الكويتي المركز الرابع، واختير طرابلسي أفضل حارس مرمى في الأولمبياد، وأشاد الحارس الدولي السوفياتي ليف ياشين به هناك، وكان طرابلسي قد التقاه خلال الأولمبياد وتحدث معه.
وساهم طرابلسي في إيصال منتخب الكويت الى كأس العالم عام 82 في اسبانيا، وكان الفريق يضم خيرة العناصر الكويتية التي ما زالت أسماؤها محفورة بحروف من ذهب ومنهم سعد الحوطي وفتحي كميل وجاسم يعقوب وعبد العزيز العنبري. وكان منتخب الكويت أول فريق خليجي يتأهل لنهائيات كأس العالم، وكان تحت قيادة المدرب البرازيلي كارلوس البيرتو بيربرا، وخرج المنتخب الكويتي من تصفيات المجموعة التي كانت تضم إليه فرنسا وانكلترا وتشيكوسلوفاكيا، واختير طرابلسي بين أول سبعة حراس مرمى في المونديال.

اعتزل طرابلس اللعب عام 83 بعدما أحرز للكويت بطولة العالم العسكرية، وفاز منتخب الكويت العسكري في المباراة النهائية على نظيره البلجيكي (2 ـ 0). ووجد طرابلسي ضالته المنشودة في التدريب، وتوقف قبل مدة بعدما تبيّن إصابته بخمسة غضاريف متآكلة في العمود الفقري، وسافر الى لندن وألمانيا للعلاج، وهو يمارس تمارين رياضية خاصة فضلاً عن المسكنات. وخضع طرابلسي لثلاث جراحات للغضروف خلال مسيرته الكروية، وقال: "اختلفت في آخر أيامي مع مدرب تشيكي كان يشرف على تدريب المنتخب الكويتي، لأنه لم يأخذ برأيي في الحارس الذي يختاره للمباريات. وهذا من الطباع السيئة لدى بعض المدربين".

وكشف طرابلسي أنه كان معجباً ببعض اللاعبين اللبنانيين في أيامه ومنهم سميح شاتيلا وعبد الرحمن شبارو، وقال ان لكل منهما مزاياه الخاصة، إذ امتاز شاتيلا بالذكاء في التصدي للكرات الصعبة، أما شبارو فقد امتاز بالقوة البدنية والصلابة، وكلاهما كان نجماً وعملاقاً. وأعجبه من اللاعبين قلب الدفاع الياس جورج ويوسف يموت ومحمود برجاوي (أبو طالب) وعدنان الشرقي وجوزف أبو مراد وسمير العدو وسمير نصار، وكان يرتاح للعب في الكويت بجانب سعد الحوطي (قائد منتخب الكويت) وجاسم يعقوب. ويتذكر طرابلسي أجمل إصابتين سجلتا في مرماه، الأولى عام 64 في المباراة أمام فريق فشاش بطل المجر، خلال لقاء ودي مع منتخب الكويت، وسددها المهاجم المجري دوبل كيك وظهره للمرمى عن مشارف منطقة الجزاء، واستقرت الكرة في المقص الأيمن. وجاء الهدف الثاني بالطريقة عينها في نهائي كأس الأمير عام 88، وسجله جاسم يعقوب عن نقطة الجزاء، وقال طرابلسي: "كان البرازيلي زاغالو يدرب جاسم يعقوب في المنتخب على تسديد مثل هذه الكرات، وكنت معه في المنتخب".

وهناك مباراة لا ينساها طرابلسي حين كان مدرباً لحراس المنتخب الكويتي الذي لعب في لبنان عام 1998، وقال: "خرج منتخب الكويت متأخراً في الشوط الأول بهدفين، وأخذت المباراة مجرى آخر في الشوط الثاني، ونجح الكويتيون في تحويل خسارتهم الى فوز في آخر المباراة بتسجيلهم ثلاث إصابات لتصبح النتيجة 3 ـ 2 وسط ذهول المسؤولين اللبنانيين".

الكرة العربية
وعن رأيه بالكرة العربية في هذه الايام، أكد طرابلسي أن بإمكانها تحقيق قفزة جديدة لتساير الركب العالمي. وقال: "حققت الكرة العربية قفزة رائعة في السنوات الماضية حين كانت منتخبات عربية عدة تتأهل لنهائيات كأس العالم والى الأولمبياد، وكانت تحقق انتصارات مشهودة على منتخبات عالمية مشهورة. ويعود الفضل في تقدم مستوى الكرة العربية الى القادة الرياضيين الذين يدركون أهمية الرياضة في بناء أجيال المستقبل ويعون أن صراع الأمم بات على بناء الصروح الرياضية وعلى الميداليات، وليس على بناء الترسانات الحربية التي تؤدي الى الدمار والخراب. الخامات الرياضية في الأرض العربية كثيرة ومميزة وقابلة للعطاء والتألق، وهذه المواهب بحاجة الى الصقل، ولا تنقصنا الإمكانات المادية ولا الخبرات، بل نحتاج الى مواصلة البناء وتحضير المنتخبات وإشراك اللاعبين في التظاهرات الكبيرة لكسب المزيد من الخبرة والاحتكاك".

وشدّد طرابلسي على ضرورة نبذ الحساسيات في لقاءات الأخوة العرب، مؤكداً ان ذلك يساهم في انتقال الخبرات من بلد عربي الى بلد عربي آخر، ويزيد من عدد اللقاءات، ومن تقارب الشعوب العربية بعضها من بعض. أضاف: "الرياضة العربية مؤهلة لاعتلاء القمم، لكن المطلوب إعداد خطة يضعها القادة الرياضيون العرب وهدفها إبعاد التنافس الرياضي عن التنافس السياسي، وإتاحة الفرصة أمام الشباب العربي للتلاقي بروح المحبة حتى ننافس الغرب ونفرض تفوقنا عليه، بوصفنا خير أمة أخرجت للناس".

التلاوة
منذ كان طرابلسي في السادسة، كان يقلّد الشيخ عبدالباسط عبدالصمد في تلاوة القرآن الكريم، وكان يلقى تشجيعاً من والده الذي كان يلمس فيه جمال الصوت وروعة الإلقاء. وتعلّم طرابلسي أحكام التلاوة والتجويد على يد الشيخ أبو علي الحلبي، وانتسب الى جمعية المحافظة على القرآن الكريم في منطقة البسطة عام 61 بتشجيع من النائب عبدالله المشنوق بعدما سمع صوته وهو يتلو بعض آيات من الذكر الحكيم في إحدى المناسبات. وخلال وجوده في الكويت حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب وهو في "دار القرآن الكريم"، ونجح في الوصول الى رتبة المقرئين، فشارك في مسابقات للتلاوة، واحتل المركز الأول في مسابقة أجريت في ماليزيا عام 86، التي تنافس فيها مقرؤن من 23 دولة إسلامية، وصار يفتتح الحفلات الرسمية في الكويت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، بحضور ملوك وشيوخ ورؤساء وأمراء وشخصيات، ومنها المؤتمر الإسلامي العالمي الأول في الكويت عام 86.

ولا يزال طرابلسي يتابع علم التلاوة على القراءات العشر في الكويت على يد الشيخ المصري عبدالرزاق بن موسى، ويسعى لتسجيل المصحف كاملاً بصوته على القراءات العشر، بعدما سجله ترتيلاً على رواية حفص عن عاصم، وذلك بعدما حصل على سند متصل في التلاوة عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في هذه الرواية.
 

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON    توثيق

جميع الحقوق محفوظة © - عبده يوسف جدعون  الدكوانة  2003-2019

Free Web Counter