ADNAN HAMMOUD
 
كرة القدم في لبنان
 
FOOTBALL AU LIBAN
نرجو اعلامنا عن كل نقص او تعديل
 
ADNAN HAMMOUD
 
عدنان حمود
 
 
 
abdogedeon@gmail.com
 


* الإسم: عدنان حسن حمود.
* من مواليد: 14 تشرين الثاني 1948.
* القامة: 1.70م.
* الوزن: 60 كلغ.
* النادي: الصفاء.
* المركز: قلب هجوم (حمل قميصه الرقم 10).
* لاعبه المفضل: يوسف الغول (محلياً)، وصالح سليم (عربياً)، وبيليه (عالمياً).
* فريقه المفضل: الأنصار بعد الصفاء.
* مدربه المفضل: المصري فهمي رزق.
* مكتشفه: أسد علامة.
* أفضل لاعب مرّ بتاريخ الكرة اللبنانية: محمود برجاوي "أبو طالب" (النجمة والتضامن بيروت والأنصار) وآبو قصابيان (الهومنتمن).
* هوايته المفضّلة: المطالعة.
* الوضع الاجتماعي: متأهل وأب لأربع بنات.
* التحصيل العلمي: خريج الجامعة اللبنانية ـ فرع علم النفس، وكلية التربية الرياضية.

 

من لاعب ومدرب إلى إداري يرعى حالياً أكبر خزان بشري للرياضة المدرسية

اللواء 02 / 02 / 2011
عدنان حمود لاعب <الليبيرو الحر> ذهب ليوقّع في صفوف الأنصار لكن حيدر وعلامة أقنعاه بالانضمام إلى الصفاء وبداية المشوار!؟

جمع عدنان حمود المجد من أطرافه الأربعة، ففضلاً عن تألّقه مهاجماً في نادي الصفاء، برزت موهبته مدرباً، ثم إدارياً يملك الكفاية ونظافة الكف في الوظيفة الرسمية، وها هو يبزُغُ نجمه في إدارة الأنشطة الرياضية المدرسية، ويرعى أكبر خزان بشري للرياضة في لبنان، ويدرك أهمية المهمة الملقاة على عاتقه والتي لا يحسده عليها أحد، لما تتطلبه من جهد وسهر، ولا سيما ان الرياضة اللبنانية تكابد تراجع المستوى، وتتطلب سواعد فتية وقوية لإعادتها الى عروشها السابقة·

وكانت الانطلاقة الحقيقية لحمود في مسيرته الرياضية في أحياء منطقة الطريق الجديدة التي خرّجت العديد من نجوم الرياضة من خامته، فمارس الكرة في ملعب شعبي في المكان الذي تُنصب فيه كلية الهندسة التابعة للجامعة العربية في بيروت، ودافع عن ألوان فريق شعبي (الشعلة) كان يشرف عليه حسام الزين، وكان يشارك الفريق اللاعب المصري عبد العزيز حسن الذي انضم الى الأنصار وحصد شهرة فيه· وامتاز حمود بالمراوغة والتسديد بالقدمين والروح الرياضية، ولا سيما انه كان قائد الفريق الذي لعب له عدد من اشقائه ومنهم محمود حمود نجم المنتخب الوطني سابقاً والمدير الفني لفريق العهد حالياً، كما لعب للفريق عينه عدد من آل بليق·

لعب عدنان حمود رأس حربة في فريق الشعلة، قبل أن يوقّع رسمياً على كشوف نادي الصفاء، وكان حمود يتابع تحصيله العلمي في مدرسة البر والاحسان، ثم انتسب لكلية التربية الرياضية وتخرّج منها، وعمل أستاذاً للتربية في مدرسة البر والاحسان بالذات محققاً حلم حياته ونجح في تخريج لاعبين عدة من بين طلابه شقّوا طريقهم الى الشهرة في نوادي الدرجة الأولى·

وعرف حمود كيف يرتقي سلم الشهرة في الصفاء بمشاركته كوكبة كانت من ألمع نجوم الكرة اللبنانية ومنهم كميل حيدر وشوقي حسن وجميل عباس والحارس سميح البعيني، وشارك مع التشكيلة الأساسية للصفاء ضد منتخب الكويت وهو في سن السادسة عشرة في العام 1966· وعن قصة توقيعه للصفاء قال حمود: <طلبني نادي الانصار للتوقيع على كشوفه، وفوجئت برئيس نادي الصفاء أمين حيدر ومعه أسد علامة مدرب الصفاء السابق وهما يزوران جدي الذي كان منزله فوق منزل والدي، ويطلبان منه اقناعي بالانضمام الى الصفاء، وكان لهذه الزيارة أثر في نفسي، فما ترددت بعدها في ارتداء قميص الصفاء، ونزلت الى مقر الاتحاد في بشارة الخوري وجرى التوقيع، ولم ألعب لأي ناد آخر غير الصفاء، لأنني لمست معاملة مميزة من إدارة النادي ومن المدرب أسد علامة الذي احتضنني واعطاني الكثير من الاهتمام والرعاية>·

وشكّل حمود في فريق الصفاء ثلاثياً يصعب الحد من خطورته مع هاني عبد الفتاح وعدنان الحريري، وكلاهما من نجوم خط الوسط·

 فسجّل حمود أهدافاً كثيرة، ولا سيما انه كان يجيد التحرك والمراوغة في المساحات الضيّقة، وكان تواجده داخل منطقة الجزاء مرعباً للمدافعين لحذاقته في استغلال أي خطأ دفاعي وترجمته الى هدف·

 ويفخر حمود بأنه سجل أهدافاً في جميع الحراس الكبار ومنهم عبد الرحمن شبارو وسميح شاتيلا ووليد شاتيلا وبسام همدر وسامي نهرا وإبراهيم عيتاني وصبحي أبو فروة·

ويقول حمود: <خلال مباراة للصفاء ضد الحكمة الذي كان يحرس شباكه أبو فروة، تحديقه بأنني سأسجّل في مرماه هدفاً يدخل هو والكرة في الشباك، وأخذ أبو فروة يضحك ملء شدقيه، وخلال المباراة وصلتني كرة أمامية وانفردت بالمرمى وحوّلت الكرة بطيئة لتتهاوى نحو الزاوية البعيدة، فارتمى عليها أبو فروة ولم يدركها، وأخذ يحبو حتى دخلا معاً المرمى>· وقال حمود إنه خاض أجمل مبارياته أمام فريق دينامو باكاو الروماني وفاز الصفاء يومها 2-1 وسجّل حمود أحد الهدفين عام 71·

وتسلّم حمود عرضاً للاحتراف في فريق النصر السعودي، وكذلك للاحتراف في رومانيا، ورفضت إدارة نادي الصفاء برئاسة أمين حيدر العرضين بداعي حاجة الفريق الى حمود·

ولعب حمود في مركز <الليبيرو> في عهد المدرب المصري فهمي رزق الذي أشركه في احدى المباريات قلباً للدفاع لغياب أحد اللاعبين، فأبلى حمود بلاء حسناً وأظهر موهبة في استخلاص الكرة من بين أقدام المهاجمين بذكاء ومن دون الميل الى القوة الجسدية، فثبّته رزق في هذا المركز، واستفاد من ذكائه في التوزيع الى الامام بعيداً عن التشتيت العشوائي الطائش·

واعتزل حمود اللعب في الصفاء وهو في قمة مستواه الفني في العام 1977، بعدما دافع عن ألوان المنتخب الوطني في مباريات عدة، وتحوّل الى مهنة التدريب فأشرف على الصفاء في أيام أمين سره الشيخ غازي علامة، وحقق له الفوز بالكأس إثر فوزه في المباراة النهائية على الانصار بهدف وحيد سجّله محمد بري في الدقيقة 144، فضلاً عن فوزه بألقاب عدة في دورتي 16 آذار والأضحى، كما درّب فريق النجمة والمنتخب الوطني، وترك فيهما بصمات لا تنسى·

ويرأس حمود حالياً وحدة الانشطة الرياضية في المديرية العامة للتربية في وزارة التربية والتعليم العالي، وقد أدرج في برامج الوحدة أنشطة عدة جديدة فضلاً عن مساهمته في إنعاش النشاط الرياضي في المدارس الرسمية· وأشار حمود الى ان هدفه هو توسيع رقعة الرياضة في المدارس لتمد الاتحادات والنوادي بنوعية مميزة من اللاعبين الواعدين·

وأمل حمود لو ان موازنة وحدة الانشطة لديه تسمح بالنهوض بالرياضة المدرسية وتنظيم المهرجانات الرياضية والكشفية على امتداد رقعة الوطن، وتوفير التجهيزات والمعدات للمدارس والثانويات، وتحضير المنتخبات المدرسية، والمشاركة في الاستحقاقات الخارجية، وختم حمود: <ينبغي ان نتلاقى جميعاً تحت ظل العلم اللبناني موحّدين، لأننا نعمل جميعاً لبناء مستقبل أجيالنا على هذه الارض الطيبة الحرة>·

وأبدى حمود امتعاضه للمستوى المتواضع الذي بلغته اللعبة الشعبية، والبون الشاسع بينها اليوم وبين ما كانت عليه في الستينيات والسبعينيات، حين كان منتخب لبنان يفخر بإلحاقه الهزائم بالمنتخبات العربية والأجنبية، وكانت الفرق المحلية تحقق نتائج لافتة أمام فرق عريقة عالمية ومنها آرارات الروسي وباس الإيراني وباستيا الفرنسي·

ورأى حمود ان لاعبي اليوم باتت تهمهم المادة قبل الاخلاص للون القميص، وان غياب الجمهور عن الملاعب أثر سلباً في تدهور اللعبة وبسرعة، ففقدت الفرق لاعبيها النجوم، وبعضهم سافر الى الخارج، ففقدت المباريات رونقها وشعبيتها، وربما لن تقوم لها قائمة قبل سنوات وسنوات·

وأثنى حمود على المدير العام للتربية الدكتور فادي يرق على تشجيعه الرياضة في المدارس، كاشفاً عن ثغر عدة تواجهها الرياضة المدرسية، منها الملاعب والقاعات والمعدات والأجهزة، وأضاف: <لن نألو جهداً في توجيه الرياضة المدرسية الوجهة الصحيحة، ونضاعف عطاءنا للتعويض، قدر الامكان عن امكاناتنا المادية المتواضعة ونجاح البطولات المدرسية في مختلف الألعاب، وفي جميع المناطق اللبنانية، يزودنا بالدعم المعنوي الكبير لنثابر العمل، املاً في تحقيق نتائج أفضل، وتخريج عدد أكبر من اللاعبين الموهوبين>·

ولفت حمود الى قيامه بتشكيل منتخبات مدرسية لتمثيل لبنان، وذلك بالتعاون مع أساتذة التربية الرياضية في المدارس الرسمية، مؤكداً انهم يبذلون جهوداً كبيرة لا بد من أن يكافأوا عليها بما يستحقون·

 

نشأ في الشعلة ولعب للصفاء ودربه ودرب النجمة والمنتخب الوطني
عدنان حمود "وزير تموين" النوادي والمنتخبات عبر الرياضة المدرسية

15 / 06 / 2008
محمد دالاتي
كانت خطوات عدنان حمود سديدة منذ بداية مسيرته الكروية في الأحياء الشعبية في منطقة الطريق الجديدة في العاصمة بيروت، وهو امتاز بقوة الشكيمة وحب الرياضة، والإخلاص لألوان القميص الذي يرتديه؛ ودافع لاعباً عن ألوان فريق الصفاء الذي لم يلعب لغيره، ومدرباً لفريقي الصفاء والنجمة والمنتخب الوطني.

ويشغل حمود حالياً مركز رئيس الوحدة الرياضة في وزارة التربية والتعليم العالي، وهو المسؤول عن أكبر خزان شبابي وكشفي ورياضي في لبنان، ويمكن القول أنه الرجل المناسب في المكان المناسب، لأنه يؤثر العمل والتحرك على الأرض على الجلوس وراء المكتب، ولولا الاجتماعات التي يعقدها في مركز الوحدة الرياضية، لكانت الملاعب والقاعات الرياضية هي الأماكن التي يجول فيها لمتابعة البطولات والمباريات، أو لإعطاء تعليماته لتطويرها وتحديثها.

لعب عدنان حمود في مركزي الهجوم والدفاع، فكانت بدايته رأس حربة في نادي الشعلة؛ وكان ملعبه مكان كلية الهندسة التابعة لجامعة بيروت العربية ـ حالياً ـ في الطريق الجديدة، وكان متميزاً بالمناورة وقوة التسديد بكلتا القدمين، وخصوصاً القدم اليمنى، وكانت لياقته العالية تساعده على متابعة الكرة ومضايقة المدافعين في الفرق المنافسة، وكان معظم لاعبي الشعلة من آل الزين وحمود وبليق، وكان يدير النادي حسام الزين، وكان هذا الفريق الشعبي وغير الرسمي يقابل الفرق الرسمية، وبعضها من الدرجة الأولى، ويحقق نتائج جيدة ولأن عدد لاعبيه كبير، كان المدرب عدنان الشيخ علي، يشركهم جميعاً خلال المباريات المتوالية أيام الآحاد على ملعب الشعلة، وكان حمود يقود ويشارك في معظمها، وكذلك شقيقه اللاعب الدولي السابق محمود حمود (مدرب فريق المبرة حالياً).

وتلقى حمود علومه في مدرسة البر والإحسان، ولعب لفريق كرة القدم فيها وكان يشاركه في التشكيلة عدنان الحاج الذي لعب للأنصار، وتخرج حمود وانتسب لكلية التربية الرياضية وتخرّج فيها، وعُيّن في مدرسة البر والإحسان عينها، مدرساً للرياضة، وساهم في تخريج لاعبين عدة انضموا بعدها الى نوادي الدرجة الأولى.
في الصفاء
وقّع حمود على كشوف نادي الصفاء عام 1966، وكان يتوقع أن يرتدي قميص الأنصار الذي سعى لضمه. وقال حمود: "خضت مباراة ودية مع فريقي الشعلة أمام الصفاء، على ملعب الأخير في وطى المصيطبة، وشاهدني مدرب الصفاء الكابتن أسد علامة (الشقيق الاكبر للأمين العام لاتحاد الكرة رهيف علامة)، وبعد المباراة زارني علامة ومعه رئيس نادي الصفاء آنذاك الشيخ أمين حيدر وكان يرتدي بزّته العسكرية، واجتمعا في منزل جدّي فوق بيتنا في المبنى القريب من ملعب الشعلة، وطلبا منه حثّي على الانضمام الى الصفاء، وفي اليوم التالي توجهت الى مقر الاتحاد في بشارة الخوري وصرت فرداً في الأسرة الصفاوية، فتكفلني أسد علامة، وزولاني من الاهتمام والرعاية والكثير، وشجعني على مضاعفة العطاء في المباريات".

خاض حمود أول مباراة مع الصفاء أمام منتخب الكويت، وكان في سن السادسة عشرة، وكان من نجوم الفريق عامذاك شوقي حسن وكميل حيدر وجميل عباس والحارس سميح البعيني، ونجح في التأقلم بسرعة مع التشكيلة، واستمر يدافع بإخلاص عن ألوان "القلعة الصفراء" حتى اعتزاله عام 1977.

واختير حمود للدفاع عن ألوان المنتخب الوطني، وشارك في دورة الجلاء في ليبيا، في بداية السبعينيات، كما شارك في بطولة آسي التي استضافتها الكويت، وكان له فيها بصمات ونجح في فرض نفسه على رغم مشاركة نجوم كثر بارزين في المنتخب منهم شقيقه محمود حمود وخلدون المصري وبلال الصوفي وغسان أبو دياب.

واستطاع حمود أن يشكّل ثلاثياً خطيراً في فريق الصفاء مع زميليه هاني عبدالفتاح وعدنان الحريري، وكان مميزاً في إنهاء الهجمات، وكثيراً ما تظهر خطورته داخل منطقة الجزاء، فيتحرك في المساحات الضيّقة، ويخترق الدفاع ويسدد، أو يستغل أي هفوة دفاعية لتسجيل هدف.

تلقى حمود عروضاً للاحتراف في فريق النصر السعودي وأحد الفرق الرومانية، ولكن رئيس نادي الصفاء الشيخ أمين حيدر رفض الاستغناء عنه لحاجة الفريق إليه. وكان حمود يتألق في المباريات الخارجية أكثر منه في المباريات المحلية، وسأله الشيخ أمين ذات مرة عن سبب ذلك، فأجابه حمود: "اللاعب الأجنبي يتابع الكرة بعقله وجسده، أما اللاعب المحلي فيعتمد على قوته الجسدية ويتعمد الخشونة".

شغل حمود مركز قلب الدفاع في آخر موسم له مع الصفاء، وكان المدرب المصري فهمي رزق قد أشركه في إحدى المباريات في مركز الدفاع فأبلى بلاء حسناً، فثبّته رزق في مكز الليبيرو.
ويفتخر حمود بتسجيله أهدافاً حاسمة في شباك معظم حراس المرمى في أيامه ومنهم الحارس العملاق عبدالرحمن شبارو وسميح شاتيلا وزين هاشم وبسام همدر وسامي نهرا ووليد شاتيلا. وسجل أجمل أهدافه في مرمى الراسينغ؛ وكان يحرسه رياض مراد، بكرة هوائية، على ملعب المدينة الرياضية، وفاز الصفاء يومها 2 ـ 1. وخاض أجمل مبارياته أمام فريق دينامو باكاو الروماني عام 1971، وهزّ شباكه بهدف لا ينساه.

ولا ينسى أيضاً حمود هدفاً سجله في مرمى الحارس الراحل صبحي أبو فروة الذي كان يحرس مرمى فريق الحكمة، وكان حمود وعد أبو فروة، قبل المباراة، بأن يدخله مع الكرة فى المرمى، وخلال اللعب سنحت الفرصة لهجوم الصفاء للتسجيل، ووصلت كرة أمامية الى حمود وارتمى عليها وحولها بسن قدمه الى المرمى، وأخذت الكرة تتهادى بطيئة نحو خط المرمى، وكان الحارس أبو فروة يتابعها زحفاً على الأرض، ودخلت الكرة ودخل معها أبو فروة المرمى مخفقاً في إنقاذ عرينه.

ورأى حمود أن مستوى الكرة اليوم تراجع كثيراً عمّا كان عليه في أيامه، موضحاً أن التراجع لم يقتصر على الناحية الفنية فحسب، بل أصاب الناحيتين الأخلاقية والاجتماعية أيضاً، وفي ذلك يقول: "إن ما زاد في تدهور اللعبة الشعبية في لبنان، هو غياب الجمهور عن الملاعب، فتدنّت مداخيل النوادي، ولم يعد مسؤولوها قادرين على التعاقد مع لاعبين أجانب مميّزين بمستوى الذين كنا نراهم في أيامنا، وما عدنا نرى مدربين أجانب مميزين بعلمهم وخبرتهم، ومؤهلين للمساهمة في تطوير مستوى الفرق المحلية والكرة اللبنانية".

واعتبر حمود أن إيثار لاعبي اليوم للمال، وربط مقدار الجهد الذين يبذله كل منهم بما يحصل عليه من ناديه آخر كل شهر، قد قضى على مفهوم الإخلاص والتفاني من أجل ناديه ومن أجل اللعبة كان اللاعب منا يتوق الى التمرين وإلى المباراة المقبلة ويحلم بها طوال أيام الأسبوع، وكان يطيع مدربه ويبدي له احترامه وتواضعه، وكانت تربيته المنزلية تظهر من خلال تعامله مع زملائه، ومع اللاعبين المنافسين خلال المباريات. لاعب اليوم بات مدللاً من الإدارة التي لا تضع له حدوداً يقف عندها، وتفضيل الإدارة لاعباً على آخر يفجّر حساسيات في الفريق ويفسد الودّ وروح التعاون فيما بينهم".
المدرب
ولشدة تعلّقه بالكرة، اتجه حمود نحو التدريب، وأشرف على فريق الصفاء وحقق معه لقب الكأس بفوز في المباراة النهائية على الأنصار، وسجل الهدف محمد برّي في الدقيقة 144 (الشوط الإضافي الثاني). كما حقق حمود الفوز للصفاء بألقاب الأضحى و16 آذار، وهما دورتان دأب نادي الصفاء على تنظيمهما إبان توقف الدوري العام خلال الحرب الاهلية اللبنانية العبثية وكانتا خير عوض من البطولات الرسمية التي توقفت زهاء 11 عاماً. كذلك درب حمود فريق الشبيبة المزرعة، وفريق النجمة ثم ندم على تركه الصفاء.

وكان حمود من أصحاب الطرائف في السفر، وهو يذكر أنه حين كان يسافر مع المنتخب، يتوجه صباحاً الى المطعم قبل زملائه اللاعبين، ويفرغ عبوات الملح على طاولة الطعام ثم يملأها بالسكر. وحين يُقدم طعام الفطور يرش اللاعبون اللبنة والبيض المسلوق بالسكر بدل الملح، وتظهر ملامح التعجب والاستغراب على وجوههم كلما زادوا في الرش، وفي اعتقادهم أن الملح لا يعطي مفعولاً.
الوحدة الرياضية
منذ تعيينه مديراً لوحدة الأنشطة الرياضية والكشفية في المديرية العامة للتربية في وزارة التربية والتعليم العالي، خلفاً لسلفه نزار الزين، أدرك عدنان حمود مدى ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه، فبادر الى وضع خطة خماسية عرضها على وزير الشباب والرياضة الدكتور خالد قباني والمدير العام للتربية الدكتور فادي يرق فوافقا عليها، واجتمع مع أعضاء جميع اللجان التابعة للوحدة، واضعاً أمامهم الخطوط العريضة للخطة، وفي ذلك يقول "طموحي كبير في الوصول بالرياضة المدرسية الى القمة. أمامي برنامج عمل طويل، وسننتقل الى مستوى نفخر به عبر الفرق والمنتخبات المدرسية.

 لدينا مشاكل وصعوبات تكمن في الملاعب والقاعات والمعدات، لكنني على يقين بأننا سنذلل جميع العقبات، بدعم من الوزير قباني والمدير العام يرق، ولا سيما أن الوزير قباني كان لاعباً في نادي الأنصار، ويحب الرياضة (...). هدفنا وضع قطار الرياضة المدرسية على السكة الصحيحة للوصول الى المستوى العربي والعالمي، ورغم ضآلة الإمكانات المادية، فإن إصرارنا كبير، وقدراتنا لن تتوقف لتعويض تلك الإمكانات".

وكشف حمود أن العمل خارج المكتب مهم للنهوض بالرياضة المدرسية التي تحتاج الى المثابرة في التشجيع والدعم، وقال إن أكثر ما أسعده هذا العام، إقبال المدارس على حث أساتذة الرياضة لديها على إشراك فرقهم ولاعبيهم في المسابقات والبطولات التي نظمتها وحدة الأنشطة الرياضية في المناطق اللبنانية كافة.

وشكر حمود جميع الذين تعاونوا معه لإنجاح البطولات التي ستكون ذات صبغة خاصة في المستقبل القريب، ولا سيما حين يحطم طلاب المدارس أرقاماً لبنانية في رياضة ألعاب القوى وغيرها، لافتاً الى أن لدى وحدة الأنشطة مدربين ذوي كفاية فنية عالية، وأن الوحدة تتعاقد مع مدربين من خارج وزارة التربية لرفع مستوى الطلاب.

وأكد حمود أن وحدة الأنشطة اختارت طلاباً رياضيين مميّزين وبدأت إعدادهم ضمن منتخبات وطنية مدرسية لتمثيل لبنان في البطولة العربية المدرسية التي سيستضيفها لبنان عام 2010، وتوقع أن يحقق لبنان نتائج جيدة ويحصد ميداليات عدة.

وأوضح حمود: "هناك تقارير دورية تُرفع للوزير والمدير العام عن الواقع الرياضي المدرسي، وعن الحلول الملائمة، من وجهة نظرنا، والتي يمكن أن تساعد في توسعة رقعة الرياضة المدرسية، ولجعل المدارس الخزان الذي يمدّ جميع النوادي والاتحادات الرياضية بلاعبين واعدين".

ورأى حمود أنه إذا كان من مهات وزارة الشباب والرياضة الإشراف على الرياضة المدرسية عبر أساتذة التربية "فإنها فصلتهم عنها وألحقتهم بوزارة التربية والتعليم العالي، وبات الشغل الشاغل لوزارة الشباب والرياضة السعي لحل المشاكل العالقة بين النوادي والاتحادات مما زاد في تعقيد المشاكل في الرياضة اللبنانية".
وتمنى حمود لو كان هناك موازنة خاصة بوحدة الأنشطة الرياضية والكشفية، للمساعدة في نهوض الرياضة المدرسية وإقامة المهرجانات الرياضية والكشفية وتأمين التجهيزات والمعدات في المدارس والثانويات، وتحضير المنتخبات المدرسية للمشاركة في الاستحقاقات، وأضاف:

 "لدينا دعوة للمشاركة في البطولة العربية المدرسية الـ17 في الأردن، في 20 آب المقبل 2008، وقد رفعنا تقريراً إلى وزير التربية اقترحنا فيه الموازنة المطلوبة، ونخطط، اليوم، لأقامة معسكر داخلي في الجامعة اللبنانية لإعداد المنتخبات.

وتمنى حمود ـ ختاماً ـ أن يرى الرياضة المدرسية تخطو خطى واثقة، وفق مناهج علمية عصرية متطورة، وأن تتلاقى أطماح الأجيال الصاعدة لبناء وطن واحد موحد سيد حرّ مستقل من خلال المدارس الرسمية والخاصة.

كرة القدم

عودة الى الوزارة

abdogedeon@gmail.com 

ABDO GEDEON   توثيق