ABDELRAHMAN CHBARO

كرة القدم في لبنان
 
FOOTBALL AU LIBAN
نرجو اعلامنا عن كل نقص او تعديل

عبد الرحمن شبارو

الاسم: عبد الرحمن أحمد شبارو.
من مواليد: 14/3/1943.
القامة: 1.77م.
الوزن: 75كلغ.
اللعبة: كرة القدم.
النوادي التي لعب لها: الأنصار والنجمة.
المركز: حارس مرمى.
مكتشفه وصاحب الفضل عليه: سمير العدو.
لاعبه المفضل: محمود برجاوي (أبو طالب).
أفضل لاعب مرّ بتاريخ الكرة اللبنانية ـ برأيه: مارديك.
هوايته الثانوية: الركض في الشوارع.
الوضع الاجتماعي: أرمل وأب لولدين: وليد وأسرار.
 

abdogedeon@gmail.com

 

نحن لعبنا وهم اخذوا المصريات

المايسترو 26-03-2019
من المعروف عن الحارس الدولي الاسبق لمنتخب لبنان وناديي الانصار والنجمة عبد الرحمن شبارو، انه صاحب روح مرحة والنكتة على لسانه باستمرار، وردا على سؤال وجهناه اليه حول رأيه بالمستوى الفني هذه الأيام، اجاب بسخريته المعهودة نحن لعبنا وهم اخذوا المصريات، اي ان لاعبي ايامه لعبوا في عز الفقر والشح والشقاء وحتى العوز وبالمجان وكان المستوى ممتازا ومميزا ، واهدروا عمرهم وشبابهم دون طائل او ضمان للمستقبل ، في حين ان لاعبي هذه الايام يتقاضون آلاف الدولارات واصبحوا قادرين على تأمين مستقبلهم والعيش الكريم، والمستوى متواضع جدا ولا يرقى بحال من الاحوال الى ما كان عليه سابقا.

عبدالرحمن شبارو : خدمت النجمة والانصار وهما تخليا عني

17 تشرين الثاني 2010 - النشرة

ويبقى هذا الزمن"زمن قلة الوفاء" حتى لا نقول الطعن في الضهر أو التخلي عن فكرة رد الجميل، والرياضة اللبنانية تعاني قلة الوفاء لمن ضحوا من أجلها .
كرة القدم اللبنانية قدمت نجوماً كباراً في عصرها الذهبي، وهم خدموا اللعبة بإخلاص وتفانٍ، اعطوا فرقهم إنجازات ما كانوا يحلموا بها، ومن هؤلاء النجوم حارس مرمى النجمة والانصار ومنتخب لبنان الوطني سابقاً وهو الحارس العملاق عبد الرحمن شبارو الذي يعتبر أسطورة حراس المرمى في لبنان نظراً لبراعته في الذود عن مرماه والتصدي لأصعب الكرات.

يعتبر شبارو مثالاً حياً للرياضي الذي قدم الكثير للناديين الكبيرين اللذين لعب لهما ودافع عن الوانهما بإخلاص وتفانٍ كما قدم الكثير لمنتخب لبنان، إلاّ أن أحداً من هؤلاء لم يبادله الوفاء .

شبارو أصيب بعينه اليمنى وفقدها، وكان الرد بنكران تقديماته وإنجازاته، ورغم ذلك فإن "البلد لم يخلو من أولاد الحلال" كما يقول شبارو، صحيح أن الانصار والنجمة تخليا عنه، لكن فريق الراسينغ إحتضنه ورعاه، واكثر من ذلك فقد كلفه تدريب حراس المرمى في فريقه الاول، وهذا ان دل على شيء فعلى الحس الوطني والانساني الذي تتمتع به إدارة هذا النادي الكبير بتاريخه وادارته، وهو يصح ان يحمل اللقب الذي يسمونه به وهو"القلعة البيضاء".

"النشرة حاورت الحارس العملاق عبد الرحمن شبارو،الذي لم يفصح عن كل مكنونات قلبه لأنه "إبن أصل" لكن الحسرة بدت واضحة في ردوده حتى من دون أن ينطق بها .

*اين شبارو اليوم وماذا يفعل؟
أعمل الآن مدرباً لحراس مرمى فريق الراسينغ"القلعة البيضاء" والحمد لله فإنني اقوم بعملي على اكمل وجه، ويكفيني فخراً أن حارس مرمى الفريق وسام كنج بات اليوم واحد من أفضل الحراس في لبنان، وأنا أقدم له خبرتي المتواضعة والتعليمات المطلوبة والنصائح لكي يحافظ على لياقته ويتطور اكثر فاكثر.

*قدم شبارو الكثير من العطاء لفريقي الانصار والنجمة، ويقال أنهم تخليا عنك، هل هذا صحيح؟
الكل يعلم أنني لعبت حارساً لمرميي الانصار والنجمة، وحققت لهما أفضل النتائج وكنت مثالاً للحارس المخلص، أما ماذا قدما لي : "لا شيء على الاطلاق"، وقد تخليا عني وأنا بأمس الحاجة الى وقوفهما معي،إلاّ أن ذلك لم يحصل وللأسف.

*خدمت المنتخب الوطني أيضاً، فماذا قدمت لك الكرة اللبنانية؟
يجاوب بكل حسرة:"لا شيء... لا شيء ... لم يقدموا لي شيئاً على الاطلاق"، وللعلم فقد اصيبت عيني اليمنى مع النجمة، وأنا الآن أضع عين إصطناعية، لكن الجميع تخلى عني ولم يعالجني ولا حتى ساعدوني لشراء الدواء... ورغم كل شيء فالحمد لله .

*ما هو الفارق بين حراس مرمى الماضي واليوم؟

أقولها بكل صراحة:"اليوم لا يوجد حراس مرمى في لبنان باستثناء حارس مرمى فريق الراسينغ وسام كنج، ليس لأنه يتدرب معي بل لأنه يدافع عن الوان الفريق ببسالة واخلاص ويساهم معه في احراز نتائج جيدة كان آخرها مساهمته في فوز الفريق على العهد بطل لبنان والمرشح بقوة للحفاظ على لقبه، أما بالنسبة للحراس الآخرين فإن وجودهم لا يقدم ولا يؤخر في نتائج فرقهم، لانهم يفتقدون الى الخبرة المطلوبة .

*بماذا تتميز كرة القدم في الماضي عن يومنا هذا؟
في الماضي كان يوجد كرة قدم جميلة وخطط والعاب مدروسة وتفانٍ واخلاص من أجل الفانيلة والفريق،على عكس اليوم حيث نرى اللاعبين يركضون ولكن"حركة بلا بركة"،لا نشاهد لمحات جميلة ولا خطط ولا من يخططون، ويكفي أن كرة القدم في لبنان تراجعت بشكل مخيف .

*اذكر لنا حادثة طريفة حصلت معك في الملاعب؟
كنا نتحضر لخوض مباراة رسمية على ملعب حبيب أبي شهلا ضد الصفاء، وأنا كنت ضمن تشكيلة النجمة، وقد فوجئت بأن أحد زملائي في الفريق كان يرتدى حذاءً من فردتين يمين وليس واحدة يمين والثانية شمال،فكان مشهداً لم ننساه.

*.. وحادثة سيئة لا تنساها؟
الحادثة التي لا يمكن لي أن أنساها ، يوم أصيبت عيني وأنا مع النجمة، لقد كانت أسوأ ما حصل معي خصوصاً أن الذين كان يجب أن يعالجوني تخلوا عني.

*وأفضل مباراة لعبها عبد الرحمن شبارو؟
أفضل مباراة لعبتها كانت في مدينة نابولي الايطالية مع منتخب لبنان ضد المنتخب الاسباني .

*وأفضل إنجازاتك؟
في نفس المباراة يوم قال الجميع بأنني كنت امثل لبنان لوحدي في الملعب !

نجوم الزمن الجميل
عبد الرحمن شبارو أسطورة حراسة المرمى في لبنان ودنيا العرب:
كرمني "الفيفا" ولم يكرّمني لبنان.. وتكريمي اليوم وظيفة تضمن مستقبلي

25 / 05 / 2008
محمد دالاتي
لا تبدو الأمتار الأخيرة في المسيرة الكروية للحارس العملاق عبد الرحمن شبارو مطمئنة وسعيدة، كما كان يأمل أن تكون؛ فالطريق في نهايتها كانت مليئة بالأشواك والمنغصات الحادة، بل يمكن القول ان الدهر قلب لهذا الحارس الأسطورة ظهر المجن، فبعد التضحيات التي قدمها في دفاعه عن عرين المنتخب الوطني وقطبي الكرة اللبنانية الأنصار والنجمة والعروض الرائعة التي دفعت المسؤولين عن منتخب المغرب (1970) ونادي الأنتر ميلان في الستينات الى ضمه آنذاك، ها هو اليوم يعيش أصعب أيام حياته وأكثرها دقة وأشدها مرارة وتعقيداً.

ولعل تعلق شبارو بوطنه وأرضه كان وراء إضاعة فرص نادرة للاحتراف في الخارج، وتحقيق ما حققه سواه من الحراس اللبنانيين الذين فاقهم مستوى فنياً وشهرة محلية وعربية. فالقدر شاء أن يُحرم شبارو من شريكة حياة وأم ولديه، وبعدها بأشهر معدودات فقد البصر في عينه اليمنى بعد ارتطام الكرة برأسه على ملعب النجمة خلال التدريب، ولم تؤمن له الدولة وظيفة توفر له لقمة عيش كريمة، ولذا فهو يعمل اليوم ضمن الجهاز الفني في نادي الراسينغ مدرباً لحراس المرمى، ولا دور له في إعداد حراس المنتخبات الوطنية التي هي بأمس الحاجة الى الاستفادة من خبراته التي جناها طوال السنوات والعقود المنصرمة.

لقد بدأ شبارو ممارسة اللعبة في مدرسة البر والاحسان وهو على مقاعد الدراسة، وكان منزل عائلته قريباً من المدرسة وملاصقاً لأرض بور تجاه المدرسة وهي لآل الزول، كان شبارو يتدرب في هذه الأرض البور يومياً، ويتحلق حول المكان جمهور لا بأس لمشاهدته وهو يستعرض، بإشراف مدربه ومكتشفه سمير العدو. كان من رفاقه في المدرسة في تلك الحقبة المدرب الوطني الحالي الحاج عدنان الشرقي والأمين العام لاتحاد الكرة رهيف علامة، وابراهيم عزو، وعدنان الحريري وشوقي حسن وعدنان الحاج وعصام أبو درويش وسليم الألطي وخليل الهندي ومدرب فريق المدرسة عدنان رمضان.

وذات يوم لعب مصطفى البابا دوراً في إقناع شبارو بالتوقيع على كشوف الأنصار، وكان ذلك عام 1958، وكان قد جلب معه دفتر التواقيع من الاتحاد الى الطريق الجديدة بالاتفاق مع الأمين العام للاتحاد المرحوم عزت الترك، وطار صواب سمير العدو حين علم بذلك في اليوم التالي، لأن العدو كان يعد شبارو للانضمام الى النجمة. ولعب شبارو للأنصار في الدرجة الثانية 4 سنوات، قبل أن ينتقل الى النجمة بتدخل من شقيق شبارو الأكبر سليم الذي طلب من البابا اعطاءه كتاب استغناء الأنصار عن شبارو، فوقع على كشوف النجمة عام 1962 وبقي فيه حتى عام 1970، ثم عاد الى الأنصار ودافع عن ألوانه 12 سنة.

ولعب شبارو للأولمبي المصري موسماً واحداً (1966 ـ 1967) وفاز معه بلقب بطل الدوري العام الممتاز، وكانت صفوف الفريق السكندري تضم اثنين من أبرز نجوم الكرة المصرية هما عزالدين يعقوب و"أستاذه" بدوي عبد الفتاح، وعقب ذلك الموسم اضطر شبارو الى العودة الى بيروت ومتابعة مسيرته الكروية مع النجمة، جراء العدوان الاسرائيلي الذي تعرضت له مصر وسوريا وبعض الدول المجاورة، ويتذكر شبارو أنه نجح في المباراة الأخيرة في البطولة موسمذاك بصد ضربة جزاء "بنالتي" أمام الاسماعيلي، ففاز فريقه 1 ـ 0، ونال مكافأة مقدارها مئة جنيه.

وقال شبارو ان رئيس نادي النجمة السابق عمر غندور كشف له بعد المباراة الودية التي خاضها مع منتخب لبنان وأسفرت عن خسارة لبنان، على ملعب برج حمود 0 ـ 3، أن مسؤولين في المنتخب عرضوا عليه ضم شبارو الى المنتخب المغربي للمشاركة في نهائيات كأس العالم 1970 في المكسيك، ومنحه الجنسية المغربية ومنحه جواز سفر ملكياً، وأن غندور رفض التخلي عن شبارو.

وتلقى شبارو عرضاً من إدارة نادي أنتر ميلان الايطالي، خلال المشاركة في دورة في اسبانيا شارك فيها الأنتر، وقدم شبارو خلالها مستوى رفيعاً.
وعاصر شبارو ثلاثة أجيال، بعدما عمّر في الملاعب، وهو الذي ارتدى قميص منتخب لبنان طوال 23 سنة، وقال ان أبرز اللاعبين الذين شاركهم في المنتخب هم: عدنان الشرقي ومحمد شاتيلا وسمير العدو ومحمود برجاوي (أبو طالب) ومارديك وليفون والجوكي وأحمد علامة وميشال سعد وجوزيف أبومراد وابراهيم عزو وسمير نصار وحافظ عمار وسهيل رحال ويوسف الغول وجمال الخطيب والحارس بسام همدر. وكان شبارو يرتاح حين يلعب يوسف الغول "السد العالي" أمامه في فريق النجمة وفي المنتخب.

ويعود شبارو بالذاكرة الى أيام الزمن الجميل، فيقول: "كان الجمهور يملأ المدرجات قبل بدء المباراة بساعات، وأذكر أن بعضهم كان ينتظرني حتى أخرج من البيت، فيطلب مني إدخاله الى الملعب من دون بطاقة، فأعطي أحدهم حذائي ويدخل به الملعب ويسلمني إياه وراء الأبواب، ويتحلق حولي الآخرون، ويتغاضى موظفو الاتحاد عن إدخالي لهم بلا تذاكر.

ويعتب شبارو اليوم على الاتحاد الذي لم يقدم له بطاقة تتيح له الدخول الى الملاعب ومتابعة المباريات.

وكثيراً ما اعترض شبارو على قرارات الحكام، وكان يشير الى الجمهور بيده للدخول الى الملعب الأخضر وتعطيل المباراة حين يلحق الظلم بفريقه النجمة، وفي إحدى المباريات على ملعب المدينة الرياضية، احتسب الحكم السوري الراحل عدنان بوظو هدفاً للراسينغ، وكان أحد اللاعبين وهو نيكولا دخل خلسة وصار عدد الفريق في الملعب 12 لاعباً، وطلب شبارو من بوظو مراجعة مساعده حكم التماس، لكن بوظو رفض بإلحاح، فما كان من شبارو وهو عند نقطة "السنتر" إلا أن حمل بوظو على كتفه وركض به الى طرف الملعب وأوقفه بجانب مساعده الذي قال له ان عدد اللاعبين 12، فألغى بوظو الهدف، ولكنه قدم تقريراً الى الاتحاد بإلغاء نتيجة المباراة.

وذات مرة حين كانت بعثة منتخب لبنان مسافرة على متن الطائرة ومعها الحكم الدولي سركيس دمرجيان سأل بسام همدر الحكم دمرجيان عن أقوى ضربة تلقاها فأشار الى شبارو وقال له انه لا ينسَى لكمته القوية له خلال إحدى المباريات.

كان شبارو كريماً وسمحاً، فإذا طلب منه أحدهم إهداءه قميصه بعد المباراة، لا يتردد في تقديمه إليه، مع أنه كان يتعمد شراء الكنزات والقمصان الرياضية الثمينة للظهور بالمظهر الأنيق في كل مباراة يشارك فيها سواء مع ناديه أو مع المنتخب.
حمار ابن حمار
وروى شبارو قصة طريفة حصلت معه في الملعب فقال: "احتسب الحكم هاروت هدفاً للصفاء بعدما لمس أحد لاعبي الصفاء الكرة بيده للسيطرة عليها، فاتجهت الى حكم التماس وقلت له: "هل رأيت ما فعل هذا الحكم الحمار؛ فقال: وكيف تقول لي ذلك؟ انه والدي، فقلت له: لأنك حمار ابن حمار، فسمع بعض الجماهير القريبة من خط التماس الحديث الذي دار بيننا فضحكوا طويلاً حتى فقد بعضهم صوابه.


الخراطة
عمل شبارو في صباه وشبابه في مهنة "الخراطة" مع أحد أشقائه في منطقة الطريق الجديدة، وكانت مهنته تتطلب قوة جسدية هائلة، وكان يجني المال الكافي، ثم توقف عن العمل مع تطور تقنيات المهنة، ولأنه لم يتابع تحصيله العلمي والحصول على شهادة البكالوريا، فإنه لم يجد مهنة بعد اعتزال الكرة سوى تدريب الحراس، فدرب في الأنصار والنجمة وشباب الساحل والراسينغ حيث هو اليوم.

وتعرض شبارو للاصابة في عينه اليمنى حين كان على ملعب النجمة، فأصابته خطأ كرة سددها محمد أبو عليوى، وأجريت له خمس جراحات، لم تثمر ففقد البصر بتلك العين.

وتعرض شبارو للاصابة قبلها أواخر الستينات خلال احدى المباريات، ووضعت قدمه اليمنى كلها بالجبس، واتفق ان زار بيروت فريق موتريانا الألماني الشرقي، وفاز على الصفاء 11 ـ 0، وكان ينتظر مقابلة النجمة بعد يومين، فنزع شبارو الجبس في المنزل بالسكين، وأخذ يتدرب للمشاركة بالمباراة دون استشارة الطبيب، وتحامل على الألم وخسر النجمة يومها بهدف يتيم دخل شباك شبارو قبل صفرة النهاية بقليل من ضربة جزاء "بنالتي".

وعلى رغم بلوغه الخامسة والستين، فإن لياقة شبارو تفوق لياقة لاعبين كثر في فرق الدرجة الأولى، فهو يواظب على الركض في الشوارع يومياً لأكثر من ساعة، وبات يجد في الركض هواية تنسيه بعض مآسيه الحياتية وآلامه الاجتماعية، ولا سيما أنه يجد عناء في تأمين لقمة العيش، ويندم على السنوات الطويلة التي قضاها نجماً في الملاعب من دون أن يبحث عن المهنة التي تؤمن له مستقبله.

وعن مستوى اللعبة في هذه الأيام، أكد شبارو انه متأخر جداً، وكأن النوادي فقدت نجومها، وصارت مفتقرة جداً الى لاعبين مميزين، ورأى ان جميع لاعبي اليوم لا يصلحون احتياطيين في أيامه، علماً أن لاعبي أيام زمان كانوا يضحون ويدفعون قيمة الاشتراك الأسبوعي وثمن ملابس الرياضة والأحذية والتنقلات من جيوبهم، على حين يحصل لاعبو اليوم على مرتبات شهرية ومساعدات عائلية، ولا يقدمون ما يوازي ما يحصلون عليه". ورأى شبارو ان لاعباً بارزاً واحداً من أيامه يوازي نصف لاعبي فريق كامل في هذه الأيام.


الاحتراف خارج الحدود
خاض شبارو أجمل مبارياته مع النجمة أمام الهومنتمن، على كأس حبيب أبي شهلا، على ملعب الشبيبة المزرعة، أوائل السبعينات، وكان يحرس مرمى الهومنتمن يغيشه، وفاز النجمة يومها 1 ـ 0، بهدف سجله محمود برجاوي (أبو طالب) بتسديدة هوائية مباشرة من خارج المنطقة مستثمراً عرضية من الجناح الأيسر سمير العدو. كما لا ينسى شبارو مباراته مع المنتخب أمام منتخب المغرب، على ملعب بلدية برج حمود، فهو كان نجم هذه المباراة، إذ نجح خلالها في صد كرات كثيرة، وبعد المباراة أبدى المسؤولون المغاربة إعجابهم به وحاولوا ضمه لفريقهم للمشاركة بكأس العالم 1970. كما تلقى كذلك عرضاً للعب في ساحل العاج أوائل السبعينات لكنه لم يفكر في الاحتراف خارج حدود الوطن، حين كانت الكرة اللبنانية في عصرها الذهبي.


أجانب اليوم والأمس
ويؤيد شبارو فكرة انضمام لاعبين أجانب للنوادي المحلية، شرط أن تختبرهم تلك النوادي جيداً وتطمئن الى مستواهم، وقال: "كانت النوادي في أيامنا تتعاقد مع نخبة من اللاعبين الأجانب الذين كانوا يتوقون الى التوقيع على كشوف ناد لبناني، وكانت النوادي اللبنانية كثيرة السفر الى الخارج في فصل الصيف"، وكان معظمها يدعم صفوفه بالحارس شبارو. ويرى شبارو الفارق شاسعاً بين مستوى أجانب الأمس وأجانب اليوم. ويضيف: "موازنات النوادي باتت متواضعة بسبب الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وهو أمر كان له تأثير سلبي على اللعبة الشعبية وقد يهدد مستقبلها".


القط العجوز أو النمر الطائر
ويفخر شبارو بالمشاركة مع الأنصار في آخر مسيرته الكروية، أمام فريق باستيا الفرنسي على الملعب البلدي. يومئذ خسر الأنصار 0 ـ 1 بهدف سجله له مهاجمه الكاميروني روجيه ميلا في الدقيقة الأخيرة من المباراة، ثم فاز الأنصار على باستيا حامل كأس فرنسا بعد ذلك 2 ـ 1 في عقر داره.
ولعب شبارو مباراة رائعة مع منتخب لبنان في مواجهة نظيره الإماراتي في أبو ظبي، ولقّب المعلق شبارو في بداية اللعب بـ"القط العجوز" لانه كان في السابعة والثلاثين، وبعد دقائق حين صد شبارو كرات صعبة، غيّر المعلق ذاك اللقب بلقب آخر هو "النمر الطائر".

ومما زاد شبارو أسى وحسرة هو تكريم الاتحاد الدولي له، في تموز 2004، بعدما رشحه اتحاد الكرة لنيل جائزة "رياضي لبنان"، وتسلّم شبارو درعاً تذكارية، على حين لم يلق التكريم المأمول منه من أكبر ناديين دافع عن ألوانهما وهما النجمة والأنصار، كما لم يلتفت اليه مسؤولو الناديين وهو بحاجة اليوم الى وظيفة تضمن له مستقبله وتقيه شر العوز. وقال شبارو ان التكريم جرى في طرابلس خلال مباراة بين النجمة والعهد بحضور جمهور قليل، في نطاق نهائي كأس لبنان الـ32، علماً ان الفريقين هما من العاصمة بيروت.


العصر الذهبي
ورأى شبارو ان الكرة اللبنانية عاشت عصرها الذهبي في الستينات وحتى منتصف السبعينات. أضاف "كان منتخب لبنان يعطي دروساً للمنتخبات العربية، وكانت الفرق اللبنانية تحقق نتائج لافتة في لقاءاتها مع الفرق العربية، وحتى الفرق الأوروبية، أما اليوم فقلما نخرج فائزين أمام أي فريق أو منتخب، علماً ان الفرق الأجنبية كانت تحلم بلقائنا. اللاعب اللبناني اليوم بات يهمه ما يحصل عليه شهرياً من مرتب أو مكافآت ولا يعبأ كثيراً بالتمارين، فضلاً عن تراجع عدد الجمهور بشكل ملحوظ.

وأكد شبارو انه لو عاد إلى شبابه لما مارس لعبة كرة القدم، ولما أضاع عمره هباء، وقال انه يتألم كثيراً كلما تذكر كيف انتقل إلى ملعب طرابلس الأولمبي يوم تكريمه من الفيفا بـ"الفان" ولم يجد حتى من يقلّه إلى الملعب.

وقال: "ضحيت من أجل اللعبة معظم سنوات عمري لاعباً، وأراها اليوم تتخلى عني، وأنا قلق أشد القلق على مستقبلي. ويندم شبارو على تفويته فرصة الاحتراف في ايطاليا والمغرب، ويزيده أسى وحسرة أن تفويت هذه الفرصة كان وراءها أقرب الأصدقاء المقرّبين إليه.
 

عودة الى كرة القدم

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق

جميع الحقوق محفوظة - عبده جدعون الدكوانة  2003 - 2019

Free Web Counter