MEDITERRANEAN SPORTS TOURNAMENT

تاريخ الرياضة المتوسطية

نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل

100 $ سنويا

ADVERTISE HERE

مساحة اعلانية

100 $ سنويا

ADVERTISE HERE

مساحة اعلانية

100 $ سنويا

ADVERTISE HERE

مساحة اعلانية

 

الالعاب المدرجة

السباحة كرة السلة كرة القدم العاب القوى الكرة الطائرة
كرة الماء كرة الطاولة التنس الكرة الطائرة الشاطئية كرة اليد
الملاكمة الرماية القوارب الشراعية التجذيف القوس والنشاب
الكاراتيه الجيدو الفروسية الدراجات كانوي كاياك
المبارزة المصارعة رفع الاثقال الجمباز الغولف

في العاب القوى

 - سباق العدو  100م  100- م حواجز 200م - 400م 400 م حواجز 400م تتابع 800م 1500م 3000م موانع 5000م 10.000م

الرمي -  رمي المطرقة - رمي القرص - الكرة الحديدية - رمي الرمح

القفز  - الوثب بالزانة - الوثب الطويل - والوثب التلاتي

 

الميداليات التي احرزها لبنان من العام 1951-2009

انقر على اسم البلد لمعرفة التفاصيل

ذهب فضة برونز المجموع

البلدان المضيفة

0 4 14 19 1951 الاسكندرية مصر
1 1 4 6 1955 برشلونة اسبانيا
3 10 17 30 1959 بيروت لبنان
0 0 1 1 1963 نابولي ايطاليا
0 0 1 1 1967 تونس تونس
3 0 2 5 1971 ازمير تركيا
3 0 1 4 1975 الجزائر الجزائر
1 1 0 2 1979 كرواتيا يوغوسلافيا
1 2 0 3 1983 الدار البيضاء المغرب
0 1 0 1 1987 اللاذقية سوريا
1 1 1 3 1991 اثينا اليونان
0 0 0 0 1993 روسييون فرنسا
0 0 0 0 1997 باري ايطاليا
0 1 1 2 2001 تونس تونس
0 0 0 0 2005 الميريا اسبانيا
0 0 0 0 2009 بيسكارا ايطاليا
0 0 2 2 2013 مرسين تركيا

بعثة لبنان الى دورة البحر المتوسط - تونس 2001

تاريخ الرياضة المتوسطية

أ د بوسليمي عبد الجواد . سلادكا ألكسندر جامعة باريس 10

تأسست ألعاب البحر الأبيض المتوسط عام1951 بمصر , وشهدت دورتها الثالثة عشرة في مدينة باري بإيطاليا في جويلية 1997. إنها تظاهرة تعقد كل أربع سنوات, نظمت دوما في السنة التي تسبق الألعاب الأولمبية, حتى عام 1991, ثم و منذ عام 1993 أصبحت تنظم في السنة التي تتبع هذه الألعاب, و تشتمل على ثلاثين لعبة > اشتملت في السنة الأخيرة على 28 لعبة.

 و تشهد هذه المنافسة الدولية نجاحا متناميا منذ إنشائها . و فيما يخص المشاركة , فقد زاد عدد الرياضيين من 700 إلى أكثر من 3000, وعدد البلدان المشاركة من 8 إلى 18 , وهي تضم بذلك مجموعة الأمم الواقعة حول البحر الأبيض المتوسط, باستثناء إسرائيل و فلسطين. ووراء الحدث الرياضي البسيط, تكشف هذه الألعاب الجهوية , التي اعترفت بها الحركة الأولمبية رسميا, مختلف الرهانات الجغرافية السياسية و المتعلقة بالهوية , و ذلك من خلال بعض أوجه تاريخها.

 من المهم أن نلاحظ, من خلال هذا التطور , أنه و منذ تأسيس اللجنة الدولية لألعاب البحر الأبيض المتوسط عام 1961, تمثل هذه اللجنة البنية الوحيدة الثابتة التي تجمع بلدان البحر الأبيض المتوسط ضمن سلطة ذات قرار. تبقى ألعاب البحر الأبيض المتوسط ظاهرة لم تدرس إلا قليلا نسبيا كما هو الحال بالنسبة لأغلبية الألعاب الجهوية, رغم مرور أكثر من أربعين سنة على تأسيسها.

و هكذا وبالمقارنة مع الألعاب الأولمبية, فلم ينشر سوى مؤلف واحد مختصر عنها يعبر عن ميزتين: ضعف الإهتمام الإعلامي بها و نقص مصادر تمويلها. و إذا نحن عدنا إلى الوراء , سندهش من ضعف الذاكرة الجماعية المرتبطة بهذه الألعاب , على الرغم من الجودة المتزايدة و المتجددة لساحتها الرياضية و التي تتمثل في حضور أبطال أصليين بإنجازاتهم المتميزة.

يعتبر الغياب شبه الكامل للمحفوظات الرسمية عملية طمس أو , على الأقل, صعوبة حقيقية في وجه كتابة تاريخ لها غير تاريخ الوقائع و النوادر.

وأتاحت لنا مراجعة استثنائية في مصادر متحف الرياضة بالوصول إلى المصادر العصرية. كما سمح لنا التقاطع بين الوثائق ذات الأصول المختلفة ببناء بعض الفرضيات و بنتيجة أبحاثنا الوثائقية التي أكملناها من خلال مباحثات مع المدير الحالي للجنة الدولية لألعاب البحر الأبيض المتوسط السيد كولار, الرئيس السابق للجنة الأولمبية الفرنسية CNOSF , فقد اخترنا أن نوجه دراستنا في اتجاهين, ساعين إلى الجمع بين التقرب التاريخي و التقرب الجغرافي السياسي.

 و ذلك كي نحاول أن نضع الألعاب في سياقها الجهوي , و أن نحلل الدور المتعلق بالهوية لأكبر المنافسات الدولية. أضف إلى ذلك أننا سنكتفي بأن نشير ببساطة لهدا البعد, آخذين بالإعتبار العمل الهام في التحليل الرياضي الخاص بألعاب 1979 و 1983 الذي قام به ر. بوجاسو (1(

قرابة بعيدة مع كوبارتان. من المفيد أن نذكر أن ألعاب البحر الأبيض المتوسط ليست ابتداعا من العدم , فهي تنضوي ضمن حركة أكثر اتساعا لتطور الألعاب ’’الجهوية’’ المقتبسة إلى حد كبير من النموذج الأولمبي, و تربط معه علاقات غامضة في الغالب. و نستطيع أيضا الحديث عن طراز يعد ألعاب ذات ظلال استعمارية جديدة ( العاب الكومنويلث) أو تجارية ( ألعاب الغودويل التي أسسها تيد تورنار) حيث تمثل ألعاب البلدان الصغيرة التي يسمح فيها لبلدان صغيرة جدا بالحصول على حصصها من الميداليات, نموذجا أكثر غرابة.

 و قد شجع محور التطور الأولمبي هذا , بشكل واسع, مثل كوبارتان نفسه في العديد من الوثائق الرسمية (‌2). و سمحت حركة نشر الروح الأولمبية جهويا, و التي بدأت عام 1910 مع ’’ألعاب الشرق الأقصى’’ بنشر المثالية الأولمبية , إضافة إلى نشر الممارسات الرياضية. و هكذا فقد ساهمت هذه الممارسات الرياضية في وضع الأساس لجغرافية سياسية رياضية مؤكدة للهوية, و ذلك باعتمادها على مجموعات جغرافية و حضارية , في الغالب.

 و نستطيع ضمن خط كوبارتان هذا أن نبحث عن الأصل الأولي للألعاب المتوسطية, عبر محاولة أولى غير مثمرة بين الحربين, و ذلك من أجل تنظيم ألعاب إفريقية, في الجزائر أولا عام 1925 , ثم في الإسكندرية عام 1927. و قد أطلق كوبارتان بهذه المناسبة حملة تبرعات عامة . و بني ملعبا في مصر لهذا الغرض, غير أنه كان على مصر أن تواجه انسحابا متأخرا و غريبا من قبل الدول الأستعمارية التي كان عليها إرسال فرقها المحلية.

تاريخ بلا أحداث. و مع ذلك , قفد أسست الألعاب المتوسطية بروح أخرى , بعد الحرب العالمية الثانية, بفضل إرادة مصريين مؤسسي الحركة الأولمبية , نذكر منهما طاهر باشا , نائب رئيس الجنة التنفيذية للجنة الدولية الأولمبية. لقد اقترحت مصر إذن, الممثلة في اللجنة الدولية الأولمبية منذ بداية القرن , تنظيم أولى الألعاب التي تدور على أرض القارة الإفريقية. و بفضل موقع طاهر باشا و تأثيره , رأت ألعاب المتوسط, أخيرا النور في 5 أكتوبر 1951 في الإسكندرية و جمعت إحدى عشرة أمة. و منذ الدورة الأولى, نجحت الألعاب المتوسطية في تحقيق مآثرة في أن تجري كل أربع سنوات , رغم البيئة الإقليمية المضطربة غالبا.

 و هكذا فقد دارت هذه الألعاب على التوالي: في برشلونة (1953) و بيروت (1959) و نابولي (1963) و تونس (1967) و إزمير (1971) و الجزائر (1975) و سبليت (1979) و الدار البيضاء (1983) و اللاذقية (1987) و أثينا (1991) و في لانغدوك روسيون (1993) و باري في العام الماضي. و كما أشرنا إلى ذلك سابقا, سوف لا نعود إلى التحليل التاريخي لهذه الألعاب, إذ قد قام بهذا العمل ج ب مازو MAZOT في مؤلفين , رغم أنه من المناسب أن يعيد قراءة مجموع الوثائق مع تركيز أقل على الوقائع. و يبدو لنا أكثر أهمية أن نقف من وجهة نظر تزامنية تبرز الثوابت و مميزات هذه الألعاب بشكل خاص.

و على الرغم من عيوب المحفوظات التي أشرنا إليها سابقا, فإن محاولة التقسيم إلى فترات تبدو لنا ممكنة , من أجل تقديم نقاط علام على الأقل. و هكذا و بالإستناد إلى كتابات مازو, و كذلك إلى المعطيات الرقمية, فقد استطعنا أن نقدم التقسيم التالي: الفترة بين 1951-1959 , تمثل بشكل طبيعي مرحلة التأسيس النشطة إلى حد ما, على الرغم من الصعوبات الآنية. من 1963-1975, تعيش الألعاب المتوسطية مرحلة أكثر صعوبة , حيث يلفت أن هويتها تبنى في سياق جغرافي سياسي مضطرب.

و تمثل ألعاب سبليت عام 1979, دون أدنى شك, المنطلق التاريخي للألعاب التي عرفت منذ ذلك التاريخ انطلاقة رياضية هامة, يمكننا القول أنها ظلت مستمرة حتى ألعاب أثينا. و أخيرا يمثل عام 1993 منطلقا جديدا مع الإنتقال إلى السنة ما بعد الأولمبية ذات النتائج العديدة , و الذي لا يمكن الحكم عليها بسبب القرب الزمني, بخاصية تجاه بعض العملقة التي عمت في الألعاب الأولمبية في أتلنتا. و من وجهة نظر رياضية , تشتمل الألعاب المتوسطية على ميزات عدة: إذ تأخذ الألعاب الفردية حصة الأسد في هذه المجموعة غير المتباينة نسبيا, وحيث يبدو أن وجود عدد من الرياضات مرتبط بالشروط المناخية و المادية مثل الرياضات البحرية.

إن برمجة بعض الألعاب الجماعية غير ثابتة مثل الركبي و الهوكي, كما أن مساهمة بعض الفرق الوطنية تتغير مثل غياب الفريق القرنسي لكرة السلة في باري. و يمكننا أن نشير إ لى بعض الحالات الغريبة مثل الظهور الإستثنائي: هوكي الحلبة, أو خصوصية بعض الألعاب مثل المصارعة و ألعاب الكرة الحديدية مؤخرا. و هناك خاصية ذات طابع ثقافي لا تليق بهذه الألعاب و هي الحضور المتأخر جدا للنساء في المنافسات في عام 1967 فقط. و تكتسي الألعاب المقبلة في تونس عام 2001 صبغة خاصة حيث سنحتفل لا بخمسينية الألعاب فقط, بل أيضا بثلاثينية أول مساهمة نسائية في الألعاب في تونس عام 1967.

 و أخيرا تحتكر دول ثلاثة المراكز الأولى بشكل منتظم: إيطاليا و فرنسا و اسبانيا, كما يبدو منطقيا إذا أخذنا بعين الإعتبار موقعها الإعتيادي في المنافسات الكبرى الدولية, و كذلك مستوى تطورها. و على الرغم من أنه بإمكاننا أن نتساءل بالنسبة لبلد مثل, إيطاليا, فيما إذا كانت الألعاب المتوسطية تمثل تحضيرا لمعركة. أما الأمم الأخرى و بخاصة البلدان العربية, فإنها تتميز خاصة حين تنظم الألعاب.

سياق جغرافي سياسي دقيق ا لبحر المتوسط مكان لقاء جغرافي وتايخي و رمزي. إن المجموعة الجهوية المتوسطية هي في الوقت نفسه إبداع ثقافي معاصر, ذلك البعد أظهرته أعمال بروديل , و حقيقة جغرافية بديهية تجمع بلدانا تعود إلى قارات ثلاثة ( أوروبا, آسيا, إفريقيا). و بما أن البحر المتوسط هو أكثر من رابط موحد , إذ يشكل فسحة لقاء و مجابهة و تبادل و مواجهة بين مختلف الحضارات التي تقع على شطانه. و أخيرا إن البحر المتوسط أكثر من حقل حضاري متجانس, إنه مرجع أسطوري مشترك لخيالات متعارضة في الغالب أو متنافسة , رغم الخلفية الحضارية المشتركة إذ يثري هذا المرجع بطرائق مختلفة بين ضفة و أخرى ( مفهوم ’بحرنا’ مثلا).

 ضمن هذه الشروط يثير مطلب المتوسطية في إطار الرياضة مشكلة : فهل تتطابق المتوسطية مع رغبة في استقلال الرياضة عن السياسة فقط أم أنها تتطابق, على العكس, مع مطالبة بهوية مشتركة ضمن العلاقات الدولية ؟ و ضمن هذا التطور لا يمكننا أن نهمل ملاحظة وجود عدد من الدول ذات أنظمة مختلفة في استغلالها للرياضة حسب مشاريعها السياسية. كما أنه من المناسب ألا ننسى أن الرياضة التنافسية الدولية قد أصبحت أكثر من أي وقت مضى, سلاح معركة سياسية حقيقي يخدم الدبلوماسية و العلاقات الخارجية للدول. بخاصة في منطقة لا تنقصها النزاعات المسلحة و مناطق التوتر.

منطقة توتر دولية مستمرة. رغم أن الألعاب المتوسطية لم تتعرض أبدا لخطر الإلغاء بشكل فعلي , فإن عدد الدول المساهمة قد تغير وفاقا للتورات الدبلوماسية و لعدد النزاعات التي مزقت الأمم التي تقع على ضفاف المتوسط. فقد وصل العدد إلى حد أدنى من ثماني دول عام 1955 في اسبانيا و إلى حد أقصى من 18 دولة في باري إذ أن جزءا من الزيادة الأخيرة مرتبط بتقسيم يوغسلافيا السابقة.

 كما أن هذا الرقم قد تضخم نتيجة تسجيل الدول الصغيرة مثل موناكو. إن إعداد قائمة وافية عن النزاعات السياسية التي جمعت دول المنطقة التي شاركت في الألعاب المتوسطية يبعث على الأسف. و علينا ألا نهمل عدة مناطق ذات شقاقات واضحة مثل البلقان و الشرق الأوسط. و من ناحية بنائية أكثر , تضم هذه الألعاب مجموعة دول تعود إلى فئات متمايزة بتاريخها و ببنيتها و نموها.

 الدول المستقلة حديثا: الجزائر و مصر و ليبيا و المغرب و تونس.

 الدول الشيوعية: ألبانيا و يوغسلافيا, أو ذات التوجه الإشتراكي مثل الجزائر.

 بعض الديمقراطيات الغربية: فرنسا, إيطاليا , اسبانيا, منذ 1975 .

 يمكننا أن نذكر عددا من الدول الصغيرة مثل لبنان, أو الصغيرة جدا مثل مالطة و سان مارن.

 وجود العديد من النزاعات المسلحة: حرب الجزائر , حرب تشرين, الحرب اللبنانية, الحرب البوسنية.

 بلدان في حالة حرب شبه دائمة مثل لبنان و قبرص.

 أهمية النزاعات الثنائية (اليونان و تركيا). و أخيرا , وبشكل شامل , هناك تعارض حضاري أساسي لا ينكر بين البلدان الشمالية للمتوسط و البلدان الجنوبية, بين الشرق و الغرب. و قد أضاف تاريخ هذا القرن إلى هذا التعارض خلق إسرائيل على الأرض الفلسطينية و الحرب الباردة. إن خطوط الشقاق متعددة و معقدة , و قد تطورت عبر الزمن. و يمكننا أن ندهش, آخذين بالإعتبار أن هذه التعارضات بين البلدان المشاركة ليست صعبة الحل, لأن الأمور لم تصل في الغالب إلى درجة القطيعة.

و بفضل المهارة الدبلوماسية للجنة الدولية للألعاب, يصح القول أن المساهمة في تطور مستمر و أن شعور الدول بأهمية الألعاب يزداد يوما بعد يوم. بعد مرحلة انتقالية , سيؤدي تعيين الفرنسي كلود كولار عام 1987 ( الرئيس السابق للجنة الأولمبية الفرنسية), رئيسا للجنة الدولية للألعاب المتوسطية إلى تعديل في الموقف الفرنسي حيال الألعاب المتوسطية , كما تظهر ذلك الوثائق الرسمية الصادرة عن وزارة الشباب و الرياضة.

 وكانت النتيجة الأخيرة لهذه السياسة , الإدراك المباشر للرهانات المرتبطة بهذه المنافسة التي يمكننا أن نربطها بإعادة تقدير البلدان الأعضاء في الجماعة الإقتصادية الأوروبية, لمواقعها تجاه البحر الأبيض المتوسط , أي إعادة التموضع التي أصبحت أكثر حدة منذ مؤتمر برشلونة عام 1995 .

فراغ إعلامي و رهانات سياسية . من المفارقة القول أن الألعاب المتوسطية تستفيد من التكتم الإعلامي النسبي الذي يحيط بها , والذي ينسجم بشكل مناسب مع هذه الألعاب بحيث لا تخشى استخدامها من قبل الدول المشاركة كعلبة طنين. و في الواقع , لا تمثل الألعاب المتوسطية منبرا سياسيا هاما , و لا تولد إذن الكثير من الإغراءات السياسية إلا على المستوى المحلي , و ذلك لضعف الإعلام العالمي بها, على عكس الألعاب الأولمبية. لذلك , و بدل الحديث عن منبر إعلامي , من المناسب إذن تفضيل تعبير واجهة سياسية بالنسبة للدول المنظمة.

وهكذا فإن قراءة متآنية لبعض كتيبات التقديم المحفوظة في متحف الرياضة في اللجنة الأولمبية الفرنسية, يسمح بكشف الرهانات المتغيرة وفق البلدان المضيفة. أكدت اسبانيا فرانكو التي نظمت الدورة الثانية للألعاب المتوسطية عام 1955 غايتها السياحية و ألحت على ممارسة بعض الرياضات مثل الكولف, الفروسية و التنس, التي تعتبر أرستقراطية, مما يشير إلى الممارسات الرياضية في تلك الفترة من جهة وإلى الغاية السياحية الموجودة.

 أما الإستخدام السياسي , فإنه يأخذ كل أبعاده حين نعرف أن رئيس اللجنة المنظمة لم يكن سوى العقيد ماسكاردو, آخر المدافعين عن الكازار دو توليد, ذلك الوجه الرمزي , إذا صح القول, للسلطة الفرنكية . فكيف ندهش إذن, و الأمر كذلك , من غياب يوغسلافيا تيتو أو من إخفاء الملعب الأولمبي في مونجويش الذي بني من أجل الألعاب الموازية التي حضرها الجمهوريون عام 1936 و البلدان الشيوعية لمنافسة ألعاب برلين.

 وعلى مستوى آخر , يبين النشر الرسمي لألعاب مراكش 1986 بوضوح الوعي الحاد برهان السلطة الملكية , ذلك أن صور الملك كرياضي كامل كانت حاضرة في كل مكان, كما أن ولي العهد قد ترأس اللجنة التنظيمية.

 وإلى جانب قضايا المجد, تمثل إرادة تطوير التجهيزات و الممارسات في بلد عدد الشباب فيه كبير, هما حقيقيا لدى كل البلدان . و المثل في ذلك تنفرد به مدينة اللاذقية منذ ألعاب 1987. حيث توجد تجهيزات رياضية من طراز أولمبي.

 و تساعد خصوصية تنظيم الألعاب هذا الإستخدام المحدود على المستوى القومي, على عكس الألعاب الأولمبية, ذلك أنه يعهد بتنظيم الألعاب و إدارتها بشكل كامل إلى اللجنة المحلية , فيما تراقب اللجنة الدولية للألعاب المتوسظية المظهر الرياضي و الرسمي فقط. و من جهة أخرى , فإننا نسير الى عنصر هام يتمثل في التفتت السياسي للمنطقة: فليس هناك قوة تملك القدرة الشرعية لفرض سيطرتها على البلدان الأخرى .

 و منذ أن تركت فرنسا و بريطانيا العظمى دور الشرطي في المنطقة, و الذي قامت به في القرن الماضي, و لأسباب مختلفة, لم ينجح بلد آخر, منذ ذلك الوقت في احتلال موقع مهيمن.

مفارقة الألعاب المتوسطية. لقد أنشأت الألعاب المتوسطية في مناطق تتركز فيها أكثر النزاعات في العالم منذ خمسين سنة ,و مع ذلك , فإنه لا يبدو أنها قد تأثرت بهذا السياق الجغرافي السياسي المضطرب. و يبدو أن هناك عددا من الأسباب في أساس هذه المعجزة المتجددة دوما: استقلال اللجنة الدولية للألعاب المتوسطية تجاه الضغوط الخارجية , سواء كانت سياسية أم اقتصادية أم أولمبية .

 ويساعد في ذلك الضعف الإعلامي و الحياد السياسي الحقيقي. و الثمن الذي يدفع ضد الإستقلال المحلي للألعاب من قبل البلدان المنظمة و النقص في الإستقلال المالي و وسائل المراقبة التي يمكن أن تبدو ضارة في النهاية في حال الإغراق باتجاه العملقة الرياضية , بما لا ينسجم مع إمكانيات المنطقة.

 و في النهاية , ينخرط وجود الألعاب المتوسطية ضمن التقاليد, رغم خصوصيتها. التقاليد الأولمبية القديمة التي لم تكن اغريقية محصنة , بل متوسطية, و بذلك تقود الألعاب المتوسطية إلى إطارها الأصلي. من المنطقي أن تكون علاقاتها مع المؤسسات الأولمبية الحديثة صعبة أحيانا ففي حين تسعى الأولمبية إلى تجاوز الهويات القومية إلى شمولية كوكبية تعمل الألعاب المحلية , في الواقع, على تأسيس و تأكيد هوية مشتركة للأمم المشاركة. و أخيرا تبدو الألعاب المتوسطية بنواقصها خطوة تحضيرية من أجل إقامة مستقبل مشترك.

 توثيق : عبده جدعون

 

دورة ألعاب البحر المتوسط السادسة عشرة في مدينة بيسكارا الإيطالية 2009

تتجه البعثة اللبنانية للمشاركة في دورة ألعاب البحر المتوسط السادسة عشرة في مدينة بيسكارا الإيطالية من 26 حزيران إلى 5 تموز، في حال يكتنفها الغموض إثر امتناع وزارة الشباب والرياضة عن تقديم الدعم المادي لها جرّاء الإرباك الحاصل والفراغ الذي تعيشه الرياضة اللبنانية.

وأكّد رئيس الوفد سليم الحاج نقولا لوكالة (فرانس برس) أن الفرق اللبنانية ستسافر إلى بيسكارا على نفقتها الخاصة.

وقال الحاج نقولا الذي يشغل أيضاً منصب أمين عام اللجنة الأولمبية بالوكالة: "أعتقد بأنها من أصعب المشاركات في تاريخ البعثات في الأعوام الأخيرة، نظراً لغياب الدعم الرسمي، ولامتناع وزارة الشباب والرياضة عن المساعدة المادية في هذا الموضوع، تقتصر مشاركتنا على الفرق التي غطّت تكاليفها ذاتياً، وفي بعض الأحيان عبر تمويل خاص من الرياضيين".

وعن غياب الدعم الرسمي، عزا مدير عام وزارة الشباب والرياضة زيد خيامي السبب إلى: "عدم إعطائنا أي علم بالإعداد والتحضير لهذه المشاركة، كما لم تتقدّم اللجنة الأولمبية بطلباتها في الأوقات القانونية كي نرسلها إلى مجلس الوزراء ونؤمّن لها الاعتمادات اللازمة".

وتمرّ الرياضة اللبنانية في مرحلة ضبابية حيث تقوم لجنة رباعية مؤلّفة من توني خوري، عضو اللجنة الأولمبية الدولية، ومليح عليوان وهاشم حيدر والحاج نقولا بتسيير شؤون اللجنة الأولمبية اللبنانية في مرحلة انتقالية حتى انتخاب لجنة تنفيذية جديدة، إثر اعتمادها من قبل اللجنة الأولمبية الدولية والمجلس الأولمبي الآسيوي.

وسيتم إدخال تعديلات على نظام اللجنة الأولمبية اللبنانية من قبل اللجنة الرباعية ورفعها إلى الجمعية العمومية للجنة الأولمبية الدولية لمناقشتها وإقرارها بصورة نهائية، ومن ثم الدعوة إلى انتخاب لجنة تنفيذية جديدة بعد إنجاز الإجراءات المطلوبة.

ورغم المشاركة "العرجاء" للوفد اللبناني، سينصب اهتمام الفرق على تحقيق نتائج مشرّفة وربما إحدى الميداليات، بعد عجز لبنان في الصعود إلى منصة التتويج خلال النسخة الأخيرة التي أقيمت في العامرية الإسبانية عام 2005.

وتتألّف البعثة اللبنانية من 50 رياضياً وإدارياً سينافسون في 10 رياضات هي الرماية والغولف وكرة الطاولة والجودو والسباحة والكاراتيه والكانوي-كاياك والفروسية ورفع الأثقال والمبارزة.

وستكون مشاركة فريق الرماية محط أنظار البعثة اللبنانية بعد الاستعدادات الجديّة التي يقوم بها من خلال مشاركته في كأس العالم في سان مارينو قبل أن يخضع لمعسكر لمدّة ثلاثة أيام قبل المشاركة في الألعاب.

ويقود منتخب الرماية رئيس الاتحاد زياد ريشا الذي سيخوض غمار منافسات السكيت، وقال لوكالة (فرانس برس): "أتوقّع أن تكون المنافسة قوية في بيسكارا في ظل مشاركة حاملي الميداليات في الألعاب الأولمبية السابقة وبطولات العالم".

ويمثّل الفريق فضلاً عن ريشا كل من الرامية راي باسيل (التراب) والرماة جو سالم وعبدو اليازجي (التراب) وميشيل الحاج (السكيت).

وكانت بعثات الغولف دائماً مصدر اعتزاز لـ"بلاد الأرز" في البطولات الإقليمية لا سيما في ألعاب المتوسط حيث أحرز لبنان برونزية الفرق في دورة تونس 2001.

وتحدّث رئيس الاتحاد فيصل علم الدين لوكالة (فرانس برس) عن استعدادات الفريق قائلاً: "شاركنا في البطولة العربية الأخيرة في رأس الخيمة في الإمارات العربية المتحدة حيث حقّق عدنان حمود المركز الثالث، وخضع لاعبونا لتمارين في قبرص خلال شهر مايو الماضي، علماً بأننا سنشارك أيضاً في بطولة البحر الأحمر العربية نهاية الشهر الحالي في مصر".

ويمثّل فريق الغولف ثلاثة لاعبين هم عدنان حمود ورشيد عقل ومهدي رمضان بالإضافة إلى اللاعبة ميرنا رعد.

واستقدم الاتحاد اللبناني لكرة الطاولة المدرّب الروماني جورجي ميتروت استعداداً لبيسكارا 2009 ودورة الألعاب الفرنكوفونية المقرّرة في لبنان (27ايلول إلى 6 تشرين الاول)، وخضع الفريق لمعسكر مدّته 3 أشهر، وهو سيشارك في مسابقات الفرق والزوجي والفردي.

ويمثّل الفريق لدى السيدات كل من كارول تفين مومجوغوليان بطلة لبنان ولارا كيجيباشيان وريتا بصيبص، ولدى الرجال بطل لبنان محمد الهبش ورشيد البوبو والشاب آفو مومجوغوليان.

وتعتبر بعثة الجودو الأكبر في الوفد اللبناني رغم اعتبار رئيس الاتحاد فرانسوا سعادة أن: "الامتحانات الدراسية حرمت بعض اللاعبين من المشاركة، لكن فريق الجودو سيكون في كامل جهوزيتة لخوض دورة الألعاب الفرنكوفونية".

ويمثّل فريق الجودو من السيدات لويز أبي راشد (تحت 78 كغ) وكارين شماس (تحت 63 كغ) وأوديت ملكون (فوق 78 كغ)، وفرانسوا شربل سعادة (تحت 81 كغ) وريشار مطر (تحت 60 كغ) وراينر حشّاش (تحت 100 كغ) ووسام حايك (تحت 66 كغ).

من جهته، يكثّف فريق السباحة استعداداته للمنافسات الإقليمية والدولية المقبلة وقد وزّع مشاركته على دورة بيسكارا ودورة الألعاب الآسيوية للشباب في سنغافورة وبطولة العالم في روما الصيف الحالي.

واعتبر أمين عام الاتحاد اللبناني للسباحة فريد أبي رعد أن المشاركات الخارجية ستكون بمثابة تحضير مثالي للبطولة العربية من 14 إلى 19 آب في الأردن حيث سيسعى الفريق اللبناني إلى تحقيق بين 10 و15 ميدالية.

وأضاف أبي رعد أن فريق السباحة سيشارك في سابقات البدل للمرّة الأولى في تاريخ المشاركات اللبنانية في دورات المتوسط.

ويمثّل فريق السباحة نبال يموت التي ستشارك في بطولة العالم لاحقاً، في حين يمثل فريق الرجال جورج فتول ومكرم فتول ونديم بركات ومحمد دعبول.

وينافس لبنان أيضاً في مسابقة الكاراتيه عبر رحاب صوايا، بالإضافة إلى سامر الزين وحسين حميه وحسن يزبك.

وفي الفروسية، سيشارك كريم فارس، وفي رفع الأثقال يمثّل لبنان الرباع زكي عبدالله في وزن 57 كغ، وفي الكانوي-كاياك يلعب إيلي محفوظ، وفي المبارزة فادي طنوس وفي التزلّج المائي عادل خلاط وسلفادور شيحا.
 

لائحة الميداليات من العام 1951-2013

Medals Table 1951 - 2013

Classement

Country

Gold

Silver

Bronze

Total

1

Italy

750

634

583

19

2

France

579

524

447

1550

3

Spain

274

381

471

1126

4

Turkey

263

171

203

637

5

Yougoslavia

199

177

182

558

6

Greece

165

215

291

670

7

Egypt

103

161

191

455

8

Tunisia

70

61

112

243

9

Algeria

56

51

94

201

10

Morocco

52

64

83

199

11

Croatia

30

51

57

138

12

Slovenia

27

28

46

101

13

Syria

26

35

73

134

14

United Arab Republic

23

21

30

74

15

Serbia

17

22

27

66

16

Lebanon

13

22

44

79

17

Cyprus

8

12

9

29

18

Albania

5

14

12

31

19

Bosnia - Herzegovina

3

5

12

20

20

Libya

2

1

12

15

21

Montenegro

2

2

3

7

22

San Marino

1

7

2

10

23

Malta

0

2

3

5

24

Monaco

0

1

1

2

25

Andorra

0

0

0

0

Total

       

 

 عن الاتحاد

 

abdogedeon@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة © - عبده جدعون 2003-2013

ABDO GEDEON   توثيق

Free Web Counter