نعيم نعمان ...  والرياضة

 

 

من نافذتي

أبطال ناشئون ومستقبل واعد

في زحمة البطولات والدورات الرياضية التي تنظمها المعاهد والمدارس، يحلو التوقف امام ظاهرة رياضية تميزت بها وحدة الانشطة الرياضية التابعة لوزارة التربية والتعليم العالي والتي تنشط عاماً بعد عام في تنظيم بطولات مدرسية في كل انواع الرياضة، وفي كل موسم يزداد عدد المشاركين فيها حتى بلغوا هذا العام، نحو 30 الف طالبة وطالب توزعوا على كل المحافظات وتقاسمتهم المدارس الرسمية والخاصة، ومع كل نجاح، تتكثف الاتصالات بين وزارتي التربية والشباب والرياضة من اجل توحيد الجهود في الرياضة المدرسية واستعادة الاتحاد الرياضي المدرسي الذي ضيعته سابقاً، ازدواجية الصلاحيات، وتنتهي البطولات وتتوقف الاتصالات، في انتظار عام جديد وبطولات جديدة.

في 5/11/2006 توجهنا الى الوزيرين، قباني وفتفت، وتمنينا عليهما توحيد جهود الوزارتين من اجل استعادة الاتحاد المدرسي، خصوصاً انهما من خط سياسي واحد، وتوحد بينهما تطلعات "مستقبلية" متطابقة تجاه الوطن وشبابه، ولكن نداءنا لم يلق آذاناً صاغية، وكنا نعرف ذلك، وبقيت الحال على ما هي عليه. عزاؤنا ان وحدة الانشطة الرياضية تعوض ما اصابنا من نقص بسبب غياب الاتحاد، على الصعيد المحلي وعلاقة رئيسها نزار الزين بالاتحاد العربي المدرسي، وهو كان من اعضائه الناشطين تحفظ لنا بعضاً من حضورنا على الصعيد الرياضي المدرسي العربي.

مرة جديدة، نتمنى ان يستعاد هذا الاتحاد، تماماً كما نتمنى ان تستعيد وزارة الشباب والرياضة "المعهد الوطني للرياضة"، الذي لا نعرف وهم لا يعرفون لماذا "الغوه" بعدما اعطى الرياضة عدداً كبيراً من الاساتذة والمدربين والحكام.

نحن في وطن تضيع فيه مؤسساته الرياضية واحدة تلو الاخرى ولا احد يبالي.

ولولا بعض المدارس والمعاهد ونشاط الوحدة الرياضية، لكانت الرياضة المدرسية ضاعت.

الذين يتابعون البطولات المدرسية الجارية، يعرفون كم تلاقي من نجاح، وكم يعاني المشرفون عليها، حتى يعوطونا بطلات وابطالاً في كل انواع الرياضة.

الرياضة المدرسية هي الاساس وما من صرح رياضي يعلو الا على اساس متين. قريباً سنشهد حفل اختتام البطولات المدرسية ونتعرف على ابطال ناشئين يبشرون بمستقبل واعد.

نعيم نعمان

ختامها مسك

03 / 06 / 2006

اليوم تختتم في مدينة كميل شمعون الرياضية، فعاليات بطولة لبنان للألعاب الرياضية المدرسية برعاية وحضور وزير التربية والتعليم العالي الدكتور خالد قباني.

في الرابعة من بعد ظهر اليوم يلتقي في القاعة المقفلة ــ قاعة بيار الجميل رياضيون من كل مدارس لبنان، يلتقون مع اساتذتهم ومع اللجنة العليا المنظمة ووحدة الانشطة الرياضية، ليودعوا موسماً رياضياً امتد لأسابيع، لم تشبه شائبة، وأفرز بطلات وابطالا سيستلمون ميدالياتهم وكؤوسهم ليحفظوها تذكاراً جميلا وثمينا يتذكرون معه ايام الدراسة، ويتذكرون رفاقاً قضوا معهم اوقاتاً من أحلى سنوات العمر. اليوم تسدل الستارة على النشاط الرياضي المدرسي لهذا العام، الذي أغناه نزار الزين مع رفاقه، وأعطاه نكهة رياضية لا تنتسى قبل ان يحال الى التقاعد بعد أسابيع، ولنا عودة الى نزار وما قدمه للرياضة الرسمية والأهلية، في ما بعد.

الرياضة المدرسية هي الأساس السليم في البناء المتين الذي يرتكز على الرياضة والشباب. لن نكرر ما سبق وقلناه في هذا الموضوع، ولكن على سبيل التذكير نتمنى لو ان الاتحاد الرياضي المدرسي يبصر النور مجددا ولو أن الرياضة المدرسية تحافظ مستقبلا على المستوى اللائق الذي ظهر جليا من خلال بطولات هذا العام والأعوام التي سبقت.

المشهد الرياضي سيكون جميلا بعد ظهر اليوم، سينسى معه الاساتذة والطلاب والمنظمون تعبهم، سيرتاحون قبل ان يستأنفوا نشاطهم في العام المقبل ويقدموا لنا اجمل المباريات واروعها. اطيب التمنيات لكل الذين اعطوا الرياضة المدرسية، لأن عطاءاتهم لن تضيع، وابطال المدارس اليوم، هم ابطال الغد في النوادي والمنتخبات الوطنية.

بداية الدورات المدرسية مسك وختامها مسك.

نعيم نعمان

 

Free Site Counters